موقف من مواقفه صلّى اللّه عليه وآله كان يتعهّد أحد من الصحابة بحراسته ؛ فكانت الحراسة لسعد بن معاذ ليلة بدر ، وفي يومه لأبي بكر على ما ذكره الحلبي في السيرة « 1 » ، ولمحمّد بن مسلمة يوم أحد و . . . « 2 » .
وكانت هذه السيرة في الحراسة مستمرّة إلى أن نزل قوله تعالى في حجّة الوداع :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 3 » فترك الحرس « 4 » ؛ فأبو بكر رديف أولئك الحرسة بعد تسليم ما جاء في حراسته .
ولو صدق النبأ وكانت يوم بدر لأبي بكر تلك الأهميّة الكبرى لكان هو أولى وأحقّ بنزول القرآن فيه يوم ذاك دون عليّ وحمزة وعبيدة لمّا نزل فيهم ذلك اليوم :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
« 5 » « 6 » .
ولو صحّت المزعمة لما خصّ عليّ وحمزة وعبيدة بقوله تعالى :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 7 » « 8 » .
ولما نزل في عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 9 » .
ولما ورد فيها ما ورد عن النبيّ الأعظم ممّا ذكرناه « 10 » .
ولما خصّ لمولانا عليّ عليه السّلام قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ
هامش
( 1 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 353 [ 3 / 327 ] .
( 2 ) - عيون الأثر 2 : 316 [ 2 / 402 ] ؛ السيرة الحلبيّة 3 : 354 [ 3 / 327 ] .
( 3 ) - المائدة : 67 .
( 4 ) - مستدرك الحاكم 2 : 313 [ 2 / 342 ، ح 3221 ] ؛ تفسير القرطبي 6 : 244 [ 6 / 158 ] .
( 5 ) - الحجّ : 19 .
( 6 ) - صحيح البخاري 6 : 98 ، كتاب التفسير [ 4 / 1769 ، ح 4467 ] ؛ صحيح مسلم 2 : 550 [ 5 / 528 ، ح 34 ، كتاب التفسير ] .
( 7 ) - الأحزاب : 23 .
( 8 ) - الصواعق المحرقة : 80 [ 134 ] ؛ وراجع ص 122 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 9 ) - الأنفال : 62 .
( 10 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 120 - 122 ] .