وعن القاسم بن محمّد : أنّ أبا بكر رضى اللّه عنه أراد أن يقطع رجلا بعد اليد والرجل .
فقال عمر رضى اللّه عنه : السنّة اليد « 1 » .
إنّ من موارد الحيرة أنّ الخليفة لا يعلم حدّ السارق الّذي هو من أهمّ ما تجب عليه معرفته لحفظ الأمن العامّ ، وتهدئة الحالة ، وقطع جرثومة الفساد .
ومن المحيّر أيضا تسرّعه إلى الحكم قبل ما عزي إليه فيما مرّ « 2 » من الرجوع إلى الكتاب والسنّة ثمّ الاستعلام من الصحابة ثمّ المشورة .
ثمّ إنّ الّذي سدّده في هذا القضيّة لم نسي الحكم إبّان خلافته فأراد عين ما أراده صاحبه « 3 » ؟ !
25 - نصّ عمر بن الخطّاب على أنّ الأمر كان لعليّ غير أنّهم زحزحوه عنه لحداثة سنّه والدماء الّتي عليه « 4 » .
26 - قال عمر لمّا عزم على الاستخلاف : « للّه أبوك لولا دعابة فيك » « 5 » .
27 - قال عمر لأبي بكر : إنّ سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه في ذلك .
فقال : يا عمر ! تأوّل فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فإنّي لا أشيم سيفا « 6 » سلّه اللّه على الكافرين « 7 » .
28 - أبو بكر كتب كتابا لفاطمة الصدّيقة سلام اللّه عليها ، بفدك ؟ ! غير أنّ عمر بن الخطّاب دخل عليه فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 8 : 273 - 274 .
( 2 ) - في ص 41 من كتابنا هذا .
( 3 ) - راجع ص 247 من كتابنا هذا .
( 4 ) - راجع محاضرات الأدباء للراغب 2 : 213 [ مج 2 / ج 4 / 478 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 20 و 115 [ 6 / 50 ، خطبة 66 ؛ 12 / 82 ، خطبة 223 ] .
( 5 ) - الغيث المنسجم للصفدي 1 : 168 [ 1 / 276 ] .
( 6 ) - [ « شام السيف يشيمه » : إذا أغمده ] .
( 7 ) - تاريخ الأمم والملوك [ 3 / 279 ، حوادث سنة 11 ه ] .