وقبل هذه كلّها ما في رجال سند الرواة من الآفة ؛ لمكان إسماعيل بن عبد اللّه أبي عبد اللّه بن أبي أويس ابن أخت مالك ونسيبه والراوي عنه .
قال ابن أبي خيثمة : « صدوق ضعيف العقل ليس بذلك ؛ يعني أنّه لا يحسن الحديث ولا يعرف أن يؤدّيه أو يقرأ من غير كتابه » .
وقال ابن معين « 1 » : « هو وأبوه يسرقان الحديث » .
وقال ابن عدي « 2 » : « روى عن خاله أحاديث غرائب لا يتابعه عليها أحد » .
قال الأميني : هذه الرواية الّتي رواها عن خاله من تلك الغرائب .
وقال العقيلي في الضعفاء « 3 » عن يحيى بن معين أنّه قال : « ابن أبي أويس لا يسوى فلسين « 4 » » .
وذكره الإسماعيلي في المدخل فقال : « كان ينسب في الخفّة والطيش إلى ما أكره ذكره » .
أليس من الجزاف وقول الزور ، قول النووي في مقدّمة شرح صحيح مسلم « 5 » : « إتّفق العلماء رحمهم اللّه على أنّ أصحّ الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان : البخاري ومسلم » ؟ !
أكتاب هذا حديثه وهذه ترجمة رجال إسناده وهو أخفّ ما فيه من الطامّات يصلح أن يكون أصحّ الكتب بعد القرآن ؟ ! كبرت كلمة تخرج من أفواههم . ولو كان هذا شأن الأصحّ المتّفق عليه فما قيمة غيره في سوق الاعتبار ؟ !
هامش
( 1 ) - معرفة الرجال [ 1 / 65 ، رقم 121 ] .
( 2 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 1 / 323 ، رقم 151 ] .
( 3 ) - الضعفاء الكبير [ 1 / 87 ، رقم 100 ] .
( 4 ) - [ في الضعفاء الكبير : « يسوى فلسا » . وفي تهذيب التهذيب : « يسوى فلسين » ] .
( 5 ) - شرح صحيح مسلم [ 1 / 14 ] .