له من السموّ ما يسمو على * ذرى الصراح والسماوات العلى
وكيف لا وهو كفيل المصطفى * أبو الميامين الهداة الخلفا
ووالد الوصيّ والطيّار * وهو لعمري منتهى الفخار
بضوئه أضاءت البطحاء * لا بل به أضاءت السماء
والنيّر الأعظم في سمائه * مثل السها في النور من سيمائه
كيف ومن غرّته تجلّى * لأهله نور العليّ الأعلى
ساد الورى بمكّة المكرّمه * فحاز بالسؤدد كلّ مكرمه
بل هو فخر البلد الحرام * بل شرف المشاعر العظام
وقبلة الآمال والأماني * بل مستجار « 1 » كعبة الإيمان
وفي حمى سؤدده وهيبته * تمّ لداع الحقّ أمر دعوته
ما تمّت الدعوة للمختار * لولاه فهو أصل دين الباري
كيف وظلّ اللّه في الأنام * في ظلّه دعا إلى الإسلام
وانتشر الإسلام في حماه * مكرمة ما نالها سواه
رايته علت بعالي همّته * كفاه هذا في علوّ رتبته
مفاخر يعلو بها الفخار * مآثر تحلو بها الآثار
ذاك أبو طالب المنعوت * من قصرت عن شأنه النعوت
يجلّ عن أيّ مديح قدره * لكنّه يحيي القلوب ذكره
القصيدة
هذا أبو طالب شيخ الأباطح وهذه نبذة من آيات إيمانه الخالص ؛
ما
هامش
( 1 ) - [ « المستجار » : هو الصدع الّذي حدث في جدار الكعبة إلى جانب الركن اليماني لمّا دخلت فاطمة بنت أسد الكعبة كي تضع أمير المؤمنين عليه السّلام ] .