بعد قوله لابن عبّاس : « لقد كان عليّ فيكم أولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بكر » « 1 » .
بعد قوله : « إنّا واللّه ما فعلناه عن عداوة ولكن استصغرناه ، وحسبنا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها » .
بعد قول ابن عبّاس له في جوابه : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبعثه فينطح كبشها فلم يستصغره ، أفتستصغره أنت وصاحبك » « 2 » ؟
بعد قول عمر لابن عبّاس : « يا بن عبّاس ! ما أظنّ صاحبك إلّا مظلوما » .
وقول ابن عبّاس له : « واللّه ما استصغره اللّه حين أمره أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر » « 3 » .
بعد قول أبي السبطين أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي » . فيقول عمر : لست متروكا حتّى تبايع . فيقول عليّ : « احلب يا عمر ! حلبا لك شطره » « 4 » .
بعد ما خرج عليّ كرّم اللّه وجهه يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على دابّة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة . فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللّه ! قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أنّ زوجك وابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به . فيقول عليّ كرّم اللّه وجهه : « أفكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيته لم أدفنه ، وأخرج أنازع سلطانه » ؟ !
فقالت فاطمة : « ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم وطالبهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 132 [ 2 / 57 ، خطبة 26 ] ؛ 2 : 20 [ 6 / 50 ، خطبة 66 ] .
( 2 ) - كنز العمّال 6 : 391 [ 13 / 109 ، ح 36357 ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 6 : 45 ، خطبة 66 .
( 4 ) - الإمامة والسياسة 1 : 12 [ 1 / 18 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 5 [ 6 / 11 ، خطبة 66 ] .
( 5 ) - الإمامة والسياسة 1 : 12 [ 1 / 19 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 131 ؛ 2 : 5 [ 2 / 47 ، خطبة 26 ؛ و 6 / 13 ، خطبة 66 ] .