رسول الله صلى الله عليه وآله : " بارك الله عليك يا نسيبة " .
وكانت تقي رسول الله صلى الله عليه وآله بصدرها وثدييها ( 1 ) حتى أصابتها جراحات
كثيرة ، وحمل ابن قميئة ( 2 ) على رسول الله عليه وآله فقال : أروني محمدا ، لا نجوت إن
نجا ، فضربه على حبل عاتقه ونادى : قتلت محمدا واللات والعزى ، ونظر رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة ، فناداه : " يا
صاحب الترس ألق ترسك ومر ( 3 ) إلى النار " فرمى بترسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا نسيبة خذي الترس ، فأخذت الترس ، وكانت تقاتل المشركين . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان وفلان " .
فلما انقطع سيف أمير المؤمنين عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول
الله إن الرجل يقاتل بالسلاح ، وقد انقطع سيفي ، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وآله سيفه
ذا الفقار ، فقال : قاتل بهذا ، ولم يكن يحمل على رسول الله صلى الله عليه وآله أحد إلا استقبله ( 4 )
أمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا رأوه رجعوا ، فانحاز رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ناحية أحد ،
فوقف ، وكان القتال من وجه واحد ، وقد انهزم أصحابه ، فلم يزل أمير المؤمنين عليه السلام
يقاتلهم حتى أصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة
فتحاموه ( 5 ) ، وسمعوا مناديا ( 6 ) من السماء :
لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي .
فنزل جبرئيل على رسول الله ( 7 ) صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد هذه والله المواساة ،
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع بيديها وصدرها وثدييها . وفي المخطوط : بصدرها ويديها .
( ثدييها خ ل ) .
( 2 ) قمية خ ل أقول : الصواب ما اخترنا في المتن .
( 3 ) وسر خ ل .
( 4 ) ويستقبله خ ل . أقول : هو الموجود في المصدر المخطوط ، وحذف العاطف في المطبوع .
( 5 ) في المصدر المطبوع : فتخامره . وفي المخطوط : فتحاموه . فتهابوه خ ل .
( 6 ) دويا خ ل . أقول . هو الموجود في المصدر المطبوع والمخطوط .
( 7 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله خ ل .