المحصنات " العفائف " الغافلات " مما قذفن به " المؤمنات " بالله ورسوله استباحة
لعرضهن وطعنا في الرسول كابن أبي " لعنوا في الدنيا والآخرة " لما طعنوا ( 1 )
فيهن " ولهم عذاب عظيم " لعظم ذنوبهم .
قوله " دينهم الحق " أي جزاؤهم المستحق ، قوله : " الخبيثات للخبيثين "
أي الخبيثات يتزوجن الخبائث وبالعكس ، وكذا أهل الطيب فيكون كالدليل على
قوله " أولئك " أي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أو الرسول أو عائشة وصفوان " مبرؤون مما
يقولون " إذ لو صدق لم تكن زوجته ولم تقرر عليه " لهم مغفرة ورزق كريم " يعني
الجنة ( 2 ) .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " إن الذين جاؤوا بالإفك " إن العامة روت أنها نزلت
في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وأما الخاصة فإنهم رووا
أنها نزلت في مارية القبطية ، وما رمتها به عائشة ( 3 ) .
أقول : سيأتي ذكر القصة في باب أحوال إبراهيم ومارية .
2 - وفي تفسير النعماني عن أمير المؤمنين عليه السلام ومنه الحديث في أمر عائشة
وما رماها به عبد الله بن أبي سلول ( 4 ) وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة ، فأنزل الله
تعالى " إن الذين جاؤوا بالإفك " الآية فكلما كان من هذا وشبهه في كتاب الله فهو
مما تأويله قبل تنزيله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما طعنوا خ ل .
( 2 ) أنوار التنزيل 2 : 133 - 137 .
( 3 ) تفسير القمي : 453 .
( 4 ) الصحيح عبد الله بن أبي بن سلول .
( 5 ) المحكم والمتشابه : 96 .