حالي وحال أصحابي " ( 1 ) .
23 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن هشام بن سالم ، عن أبان بن عثمان
عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله على التل الذي عليه
مسجد الفتح في غزوة الأحزاب في ليلة ظلماء قرة ، فقال : " من يذهب فيأتينا بخبرهم
وله الجنة " ؟ فلم يقم أحد ثم أعادها فلم يقم أحد ، فقال أبو عبد الله عليه السلام بيده : وما
أراد القوم ؟ أرادوا أفضل من الجنة ؟ ثم قال : " من هذا ؟ " فقال : حذيفة ، فقال :
" أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلم ؟ اقترب ( 2 ) " فقام حذيفة وهو يقول : القر
والضر جعلني الله فداك منعني أن أجيبك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " انطلق حتى
تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم " فلما ذهب قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اللهم احفظه من بين
يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده " وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا
حذيفة لا تحدث شيئا حتى تأتيني " فأخذ سيفه وقوسه وحجفته ( 3 ) ، قال حذيفة :
فخرجت وما لي ( 4 ) من ضر ولا قر ، فمررت على باب الخندق وقد اعتراه المؤمنون
والكفار ، فلما توجه حذيفة قام رسول الله صلى الله عليه وآله ونادى : " يا صريخ المكروبين ،
ويا مجيب المضطرين ، اكشف همي وغمي وكربي فقد ترى حالي وحال أصحابي "
فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله عز ذكره قد سمع مقالتك
ودعاءك وقد أجابك وكفاك هول عدوك ، فجثا ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله على ركبتيه وبسط
يديه وأرسل عينيه ، ثم قال : " شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي " ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : قد بعث الله عز وجل عليهم ريحا من سماء الدنيا فيها حصى ، وريحا من السماء
الرابعة فيها جندل ، قال حذيفة : فخرجت فإذا أنا بنيران القوم وأقبل جند الله الأول
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 : 318
( 2 ) أقبرت خ ل . أقول : هو الموجود في المصدر .
( 3 ) الحجفة بتقديم المهملة والتحريك : الترس من جلد بلا خشب .
( 4 ) في المصدر : وما بي من ضر ولا قر .
( 5 ) جثا : جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه .