ثلاثة أيام ، وكان يقول : " اسقوهم العذب ، وأطعموهم الطيب ، وأحسنوا أسارهم " ( 1 )
حتى قتلهم كلهم ، وأنزل الله على رسوله فيهم : " وأنزل الذين ظاهروهم من أهل
الكتاب من صياصيهم " أي من حصونهم " وقذف في قلوبهم الرعب " إلى قوله : "
وكان الله على كل شئ قديرا ( 2 ) .
بيان : الموتور : الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول منه : وتره يتره
وترا وترة .
قوله صلى الله عليه وآله : " لا عيش " أقول : في بعض روايات المخالفين :
اللهم إن العيش عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة ( 3 )
وفى بعضها : كانت الأنصار : تقول :
نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا
فأجابهم النبي صلى الله عليه وآله :
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة * فأكرم الأنصار والمهاجرة ( 4 )
وفى بعضها :
اللهم لا خير إلا خير الآخرة * فبارك في الأنصار والمهاجرة
ويقال : مج الشراب من فيه : إذا رمى به ، ولعل المراد هنا المضمضة ،
ويقال : هال عليه التراب فانهال ، أي صبه فانصب . وأقوى الرجل : أي فني زاده ، ومنه قوله تعالى : " ومتاعا للمقوين " ( 5 ) وقوي كرضي : جاع شديدا . والعناق كسحاب
هامش
( 1 ) في الامتاع : قال : أحسنوا أسارهم وقيلوهم واسقوهم : لا تجمعوا عليهم حر الشمس
وحر السلاح .
( 2 ) تفسير القمي : 516 - 529 .
( 3 ) رواه البخاري في صحيحه 5 : 137 عن انس وقال : فقالوا مجيبين له : نحن الذين اه .
ورواه مسلم في صحيحه 5 : 178 . وفيهما روايات أخر بألفاظ تختلف .
( 4 ) رواه البخاري في صحيحه 5 : 138 وفيه : على الاسلام ما بقينا ابدا . وفيه : اللهم
انه لا خير اه .
( 5 ) الواقعة : 37 .