وقال علي بن إبراهيم في قوله " ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا
وكفى الله المؤمنين القتال " : بعلي بن أبي طالب عليه السلام " وكان الله قويا عزيزا " .
ونزل في بني قريظة " وأنزل ( 1 ) الذين ظاهروهم من أهل الكتاب " إلى قوله :
" وكان الله على كل شئ قديرا " .
فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة واللواء معقود أراد أن يغتسل من الغبار ،
فناداه جبرائيل : عذيرك من محارب ، والله ما وضعت الملائكة لامتها ، كيف ( 2 ) تضع
لامتك ؟ إن الله يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة ، فإني متقدمك ومزلزل
بهم حصنهم ، إنا كنا في آثار القوم نزجرهم زجرا حتى بلغوا حمراء الأسد ، فخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله فاستقبله حارثة بن نعمان فقال له : ما الخبر يا حارثة ( 3 ) ؟ فقال :
بأبي وأمي ( 4 ) يا رسول الله هذا دحية الكلبي ينادي في الناس : ألا لا يصلين العصر
أحد إلا في بني قريظة ، فقال : ذاك جبرئيل ، ادعوا عليا ، فجاء علي عليه السلام فقال
له : " ناد في الناس أن لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ( 5 ) " فجاء أمير المؤمنين
عليه السلام فنادى فيهم فخرج الناس فبادروا إلى بني قريظة ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
وعلي عليه السلام بين يديه مع الراية العظمى ( 6 ) وكان حيي بن أخطب لما انهزمت قريش
جاء فدخل حصن بني قريظة فجاء أمير المؤمنين عليه السلام فأحاط بحصنهم ، فأشرف عليهم
كعب بن أسيد ( 7 ) من الحصن يشتمهم ويشتم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) وأنزل الله خ . أقول : الزيادة في هذه النسخة من التفسير .
( 2 ) في المصدر : فكيف .
( 3 ) ما يخبرنا حارثة خ ل . أقول : الموجود في المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة من نسختي
مثل ما في المتن ، وفي نسختي أخرى مثل ذلك .
( 4 ) في المصدر : بأبى أنت وأمي .
( 5 ) في سيرة ابن هشام وتاريخ الطبري : فامر رسول الله صلى الله عليه وآله مؤذنا فاذن في
الناس : من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر الا ببني قريظة . وذكر في الامتاع ان المؤذن
كان بلال .
( 6 ) اتفق أصحاب السير كلهم ان الراية كانت مع علي عليه السلام .
( 7 ) في المصدر المطبوع : أسد . وهو الصحيح .