الله صلى الله عليه وآله يوم بني النضير للأنصار : إن شئتم قسمتم للمهاجرين من دياركم وأموالكم
وتشاركونهم في هذه الغنيمة ، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم يقسم لكم
شئ من الغنيمة فقال الأنصار : بل نقسم لهم من أموالنا ( 1 ) ونؤثرهم بالغنيمة ولا
نشاركهم فيها ، فنزل " ويؤثرون على أنفسهم ( 2 ) الآية .
6 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإرشاد : ولما توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني النضير عمد ( 3 ) على حصارهم
فضرب قبة ( 4 ) في أقصى بني حطمة من البطحاء . فلما أقبل ( 5 ) الليل رماه رجل
من بني نضير بسهم فأصاب القبة ( 6 ) فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن تحول قبته ( 7 ) إلى السفح
وأحاط بها المهاجرون والأنصار ، فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال
الناس : يا رسول الله لا نرى ( 8 ) عليا ، فقال عليه وآله السلام : أراه في بعض ما يصلح
شأنكم ، فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يقال له :
عزورا ( 9 ) ، فطرحه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : كيف صنعت ؟ فقال :
إني رأيت هذا الخبيث جريا شجاعا فكمنت له وقلت : ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط
الليل ( 10 ) يطلب منا غرة ، فأقبل مصلتا بسيفه في تسعة نفر من اليهود ، فشددت عليه
وقتلته فأفلت أصحابه ولم يبرحوا قريبا فابعث معي نفرا فإني أرجو أن أظفر بهم
هامش
( 1 ) في المصدر : من أموالنا وديارنا .
( 2 ) مجمع البيان 9 : 260 . والآية في سورة الحشر : 9 . وذكر الطبرسي أيضا عن أبي
هريرة ان الآية نزلت في علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام في ضيافة كانت لهما . راجعه .
( 3 ) يحمل خ ل .
( 4 ) في المصدرين : قبته .
( 5 ) فلما جن خ ل . أقول يوجد ذلك في الارشاد .
( 6 ) قبته خ ل .
( 7 ) فحولت قبته خ ل أقول : في الارشاد : ان يحول قبته إلى السفح وأحاط اه . وفى
المناقب : فلما اقبل الليل أصاب القبة سهم فحولت القبة إلى السفح وحوتها الصحابة .
( 8 ) ما نرى خ ل .
( 9 ) في المصدر : غرورا . وفى الامتاع : عزوك .
( 10 ) الظلام خ ل .