عز وجل تحريم الخمر ، قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بآنيتهم فكفئت ، ونودي ( 1 )
في الناس بالخروج إلى أحد ، فخرج رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وآله وخرج حمزة فوقف ناحية
من النبي صلى الله عليه وآله ، قال : فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غاب فيهم ثم رجع
إلى موقفه ، فقال له الناس : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله
عليك شئ ، قال : ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ، ثم رجع إلى موقفه فقالوا ( 3 ) :
الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شئ ، قال : فأقبل إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وعانقة ، وقبل
رسول الله صلى الله عليه وآله ما بين عينيه ، ثم حمل على الناس فاستشهد حمزة ، فكفنه رسول الله
صلى الله عليه وآله في نمرة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : نحو من ستر بابي هذا ، فكان إذا غطى
به ( 4 ) وجهه انكشفت رجلاه ، وإذا غطى رجليه انكشفت وجهه ، قال : فغطى به ( 5 )
وجهه وجعل على رجليه أذخرا قال : وانهزم الناس وبقي علي عليه السلام فقال له رسول
الله صلى الله عليه وآله : ما صنعت يا علي ؟ فقال : يا رسول الله لزمت الأرض ، فقال صلى الله عليه وآله : ذلك
الظن بك ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنشدك يا رب ( 6 ) ما وعدتني فإنك إن
شئت لم تعبد ( 7 ) .
تفسير العياشي : عن هشام مثله ( 8 ) .
بيان : قال الجزري ، السكركة بضم السين والكاف وسكون الراء : نوع
من الخمور يتخذ من الذرة ، قال الجوهري : هي خمر الحبش ، وهي لفظة حبشية
هامش
( 1 ) في التفسير : فاكفيت ، قال : فنودي .
( 2 ) زاد في التفسير : وخرج الناس .
( 3 ) في المصدرين : فقالوا له .
( 4 ) في المصدرين : بها .
( 5 ) في المصدرين : بها .
( 6 ) يا الله خ ل .
( 7 ) المجالس والاخبار : 57 و 58 .
( 8 ) تفسير العياشي 1 : 339 و 340 .