ليس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أيام كان الرضا عليه السلام بها ، فأفتى الفقهاء بطلاقها
فسئل الرضا عليه السلام فأفتى أنها لا تطلق ، فكتب الفقهاء رقعة فأنفذوها إليه وقالوا له :
من أين قلت يا بن رسول الله أنها لم تطلق ؟ فوقع عليه السلام في رقعتهم ( 1 ) : قلت : هذا
من روايتكم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لمسلمة الفتح وقد كثروا
عليه : " أنتم خير ، وأصحابي خير ، ولا هجرة بعد الفتح ( 2 ) " فأبطل الهجرة ولم يجعل
هؤلاء أصحابا له ، فرجعوا إلى قوله . ( 3 )
45 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
قالوا : سألناهما عن قوله : " والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ
حتى يهاجروا ( 4 ) " قالا : بأن أهل مكة لا يرثون أهل المدينة . ( 5 )
46 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن عمار بن ياسر أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان فأنزل الله عز
وجل فيه : " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ( 6 ) " فقال له النبي صلى الله عليه وآله عندها :
هامش
( 1 ) وقع العهد أو الفرمان : رسم عليه طغراء السلطان . وقع الكتاب أو الصك : وضع اسمه
في ذيله قوله : فوقع في رقعتهم أي كتب هذا الجواب في ذيل رقعتهم ووضع اسمه ذيله .
( 2 ) رواه الطيالسي في مسنده : 293 باسناده عن شعبة ، عن عمرو بن مرة سمع أبا البختري
يحدث عن أبي سعيد قال : لما نزلت هذه الآية : " إذا جاء نصر الله والفتح " قرأها رسول الله
صلى الله عليه وآله حتى ختمها ، ثم قال : أنا وأصحابي خير ، والناس خير ، لا هجرة بعد الفتح .
قال أبو سعيد : حدثت بهذا الحديث مروان بن الحكم وكان أميرا على المدينة : فقال : كذبت
وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما معه على السرير ، فقال أبو سعيد ، اما أن هذين لو شاءا
لحدثاك ، ولكن هذا يخشى أن تنزعه من عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة ،
يعنى زيد بن ثابت ، قال : فرفع عليه الدرة ، قال : فلما رأيا ذلك قال : صدق .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : 240 . فيه : قال : فرجعوا إلى قوله .
( 4 ) الأنفال : 72 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 2 : 70 ، وأخرجه البحراني أيضا في تفسير البرهان 2 : 98 .
( 6 ) النحل : 106 .