من بقي من أصحابه : يا رسول الله ما هذا الذي أصابنا وقد كنت تعدنا بالنصر ؟ فأنزل
الله عز وجل فيهم : " أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها " ببدر ، قتلتم سبعين ،
وأسرتم سبعين " قلتم أني هذا قل هو من عند أنفسكم ( 1 ) " بما اشترطتم . ( 2 )
بيان : القلوص من الناقة هي الشابة ، والصباة جمع الصابي ، وأصله مهموز ،
وهو من خرج من دين إلى غيره ، وكان الكفار يسمون النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه الصباة
وقال الجزري : في حديث بدر : قال أبو جهل : اللطيمة اللطيمة ، أي أدركوها ، وهي
منصوبة ، واللطيمة : الجمال التي تحمل العطر والبز غير الميرة ، قوله : يا آل غالب
لعلهم قالوا ذلك تفألا ، أو لأنهم من ولد لوي بن غالب ، وقال في النهاية : قال
عروة للمغيرة : يا غدر ، غدر معدول عن غادر للمبالغة يقال للذكر : غدر ، وللأنثى
غدار ، كقطام ، وهما مختصان بالنداء في الغالب ، ومنه حديث عاتكة : يا لغدر يا لفجر
انتهى .
وفي بعض النسخ مكان يا آل غدر مكررا : يا آل عدي يا آل فهر ، وهو أظهر
والفلذة بالكسر : القطعة ، قوله : نش فصاعدا ، النش : عشرون درهما نصف أوقية
وفي بعض النسخ " نشر " بالراء المهملة ، وهو الرائحة الطيبة ، ولعله هنا كناية عن
قليل من الطيب .
وقال الجوهري : استعذب القوم ماءهم : إذا استقوه عذبا ، ويستعذب لفلان
من بئر كذا ، أي يستقى له ، وقال : فت الشئ : كسره .
والخيلاء بضم الخاء أو كسرها وفتح الياء : الكبر ، والغضاة : شجرة معروفة
نارها تبقى كثيرا ، والجمع الغضا ، والهراس كسحاب : شجر شائك ثمره كالنبق ،
وقال الجزري : رجل نجد ونجد أي شديد البأس ، ومنه حديث علي : " أما بنو هاشم
فأمجاد أنجاد " أي أشداء شجعان ،
قوله : أنت علي بذلك أي شاهد علي ، أو ضامن علي بذلك ، قوله : أن نخدر
بين الناس أي نجلس في الخدور مع النساء ، وفي بعض النسخ ، أن يحذر الناس ،
و
هامش
( 1 ) آل عمران : 165 ( 2 ) تفسير القمي : 236 - 248 .