عليه وهو يقلب وجهه في السماء وينتظر الامر " قد نرى تقلب وجهك " إلى قوله :
" لئلا يكون للناس عليكم حجة " يعني اليهود في هذا الموضع ، ثم أخبرنا الله
عز وجل ما العلة ( 1 ) التي من أجلها لم يحول قبلته من أول مبعثه ، فقال تبارك
وتعالى : " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب
على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم "
فسمى سبحانه الصلاة ههنا إيمانا ( 2 ) .
10 . ( باب )
* ( غزوة بدر الكبرى ) *
الآيات : آل عمران " 3 " : قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم
وبئس المهاد * قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى
كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة
لأولي الأبصار 12 - 13 .
وقال سبحانه : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون *
إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة
منزلين ( 3 ) .
النساء " 4 " : ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا
الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد
هامش
( 1 ) في المصدر : بالعلة .
( 2 ) المحكم والمتشابه : 12 و 13 . أقول قد أشرنا إلى مواضع الآيات في صدر الباب وقد
تقدم عن المنتقى في الباب السابق ما يناسب الباب .
( 3 ) من هنا وقعت المقابلة على نسخة المصنف وهي النسخة الأصلية .