فسمعها رسول الله صلى الله عليه وآله في الجبل ( 1 ) ، فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه
لحقه أبو قتادة على فرس له ، وكان تحت رسول الله سرج دفتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر
فطلب العدو فلم يلقوا أحدا ، وتتابعت الخيل ، فقال أبو قتادة : يا رسول الله إن
العدو قد انصرف ، فإن رأيت أن نستبق ، فقال نعم ، فتسابقوا فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
سابقا عليهم ، ثم أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش ، إنه لهو الجواد
البحر ، يعني فرسه ( 2 ) .
بيان : السرح : المال الماشية ، والدف بالفتح : الجنب من كل شئ ، أو
صفحته كالدفة ، وقال الجزري : فيه أنه صلى الله عليه وآله قال : أنا ابن العواتك من سليم ،
العواتك جمع عاتكة وأصل عاتكة المتضمخة بالطيب ، والعواتك ثلاث نسوة كن من
أمهات النبي صلى الله عليه وآله ، إحداهن عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي أم
عبد مناف بن قصي ، والثانية عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج ، وهي أم هاشم بن
عبد مناف ، والثالثة عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ، وهي أم وهب أبي آمنة
هامش
( 1 ) في نسخة : في الجيل وفى المصدر : في الخيل .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 341 .