وصيته ، قال : فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب ، فقالوا : لو نبش من قبره ما ترك بأرض
العرب نصراني إلا قتل ، ولا كنيسة إلا هدمت ، فبني على قبره قبة يسرج فيها إلى اليوم
وقبره إلى الآن يزار في جنب سور القسطنطينية ( 1 ) .
بيان : في الصحاح : أصل الغائط : المطمئن من الأرض الواسع ، ووجمه : دفعه
وضربه بجمع الكف ، والأعلاج جمع العلج بالكسر وهو الرجل القوي الضخم ، والرجل
من كفار العجم وغيرهم .
قوله : بعد أن كادت ، أي أن تغلب وتظفر أو تهلك ، أو هو من الكيد بمعنى الحرب
أو بمعنى المكر .
42 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته
يقول : لما أسري برسول الله عليه وآله السلام أتاه جبرئيل بالبراق فركبها فأتى بيت
المقدس فلقي من لقي من إخوانه من الأنبياء ، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه أني أتيت بيت
المقدس الليلة ، ولقيت إخوانا من الأنبياء ، فقالوا : يا رسول الله وكيف أتيت بيت المقدس
الليلة ؟ فقال : جاءني جبرئيل ( عليه السلام ) بالبراق فركبته ، وآية ذلك أني مررت بعير لأبي
سفيان على ماء بني فلان وقد أضلوا جملا لهم وهم في طلبه ، قال : فقال القوم ( 2 ) بعضهم
لبعض : إنما جاء راكب سريع ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فاسألوه عن أسواقها
وأبوابها وتجارها ، قال : فسألوه فقالوا : يا رسول الله كيف الشام ؟ وكيف أسواقها ؟ وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا سئل عن الشئ لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه ، قال :
فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك ، فالتفت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو بالشام وأبوابها وتجارها ، فقال : أين السائل عن الشام ؟ فقالوا :
أين بيت فلان ومكان فلان ؟ فأجابهم في كل ما سألوه عنه ، قال : فلم يؤمن فيهم ( 3 ) إلا
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 121 و 122 .
( 2 ) فقال له القوم خ ل .
( 3 ) فلم يؤمن منهم خ ل .