ما كان معها أحد حين استخبيتها ( 1 ) .
3 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن صباح
المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن حبة العرني قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول
إن يوشع بن نون ( عليه السلام ) كان وصي موسى بن عمران ( عليه السلام ) وكانت ألواح موسى ( عليه السلام ) من
زمرد أخضر ، فلما غضب موسى ( عليه السلام ) ألقى الألواح من يده ، فمنها ما تكسر ، ومنها
ما بقي ، ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى ( عليه السلام ) الغضب قال يوشع بن نون ( عليه السلام ) :
أعندك تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم ، فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وقعت
في أيدي أربعة رهط من اليمن ، وبعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بتهامة وبلغهم الخبر ، فقالوا : ما يقول
هذا النبي ؟ قيل : ينهى عن الخمر والزنا ، ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار ، فقالوا :
هذا أولى بما في أيدينا منا ، فاتفقوا أن يأتوه في شهر كذا وكذا ، فأوحى الله إلى جبرئيل
ائت النبي فأخبره ، فأتاه فقال : إن فلانا وفلانا وفلانا وفلانا ورثوا ألواح موسى
( عليه السلام ) وهم يأتوك في شهر كذا وكذا ، في ليلة كذا وكذا ، فسهر لهم تلك الليلة ، فجاء الركب
فدقوا عليه الباب وهم يقولون : يا محمد ، قال : نعم يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ،
ويا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون
وصي موسى بن عمران ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك محمدا
رسول الله ، والله ما علم به أحد قط منذ وقع عندنا قبلك ، قال : فأخذه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا
هو كتاب بالعبرانية دقيق ( 2 ) ، فدفعه إلي ، ووضعته عند رأسي فأصبحت بالغداة ( 3 ) وهو
كتاب بالعربية جليل ، فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات والأرض إلى أن تقوم
الساعة فعلمت ذلك ( 4 ) .
4 - قصص الأنبياء : الصدوق : عن عبد الله بن حامد ، عن الحسن بن محمد بن إسحاق : عن
الحسين بن إسحاق الدقاق ، عن عمر بن خالد ، عن عمر بن راشد ، عن عبد الرحمن بن حرملة
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 11 .
( 2 ) رقيق خ ل .
( 3 ) في المصدر : وأصبحت بالكتاب .
( 4 ) بصائر الدرجات : 39 .