عن إبراهيم بن عمير ( 1 ) رفعه إلى أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " فإن
كنت في شك مما أنزلنا إليك فأسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك ( 2 ) " قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لاشك ولا أشك ( 3 )
17 - علل الشرائع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن علي بن عبد الله ، عن
بكر بن صالح ، عن أبي الخير ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل
الداري ، عن محمد بن سعيد الأذخري ، وكان ممن يصحب موسى بن محمد بن الرضا عليه السلام
أن موسى أخبره أن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل ، فيها : وأخبرني عن
قول الله عز وجل " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من
قبلك ( 4 ) " من المخاطب بالآية فإن كان المخاطب به النبي ( 5 ) صلى الله عليه وآله أليس قد شك فيما أنزل الله ( 6 )
عز وجل إليه ، وإن كان المخاطب به غيره فعلى غيره ( 7 ) إذا انزل الكتاب ؟ قال موسى : فسألت
أخي علي بن محمد عليه السلام عن ذلك ، قال أما قوله " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل
الذين يقرؤون الكتاب من قبلك " فإن المخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكن في شك مما
أنزل الله عز وجل ، ولكن قالت الجهلة : كيف لا يبعث إلينا نبيا من الملائكة ؟ إنه لم يفرق بينه
وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب ( 8 ) والمشي في الأسواق ، فأوحى الله عز وجل
إلى نبيه صلى الله عليه وآله " فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك " بمحضر من الجهلة ، هل بعث
الله رسولا قبلك إلا وهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ؟ ولك بهم أسوة ، وإنما
هامش
( 1 ) استظهر المصنف في الهامش أنه إبراهيم بن عمر ، ولعله كما استظهر ، فيكون هو إبراهيم
بن عمر اليماني والصنعاني لرواية حماد عنه .
( 2 ) يونس : 94 .
( 3 ) استظهر المصنف أن الصحيح : لا أشك ولا أسأل ، قلت : والموجود في المصدر يطابق المتن
راجع علل الشرائع : 54 .
( 4 ) أشرنا إلى موضعه آنفا .
( 5 ) هو النبي صلى الله عليه وآله خ ل وفى التحف : وإن كان المخاطب النبي فقد شك .
( 6 ) قد أنزل خ ل .
( 7 ) في التحف : فعلى من إذا انزل الكتاب ؟
( 8 ) في التحف : إذ لم يفرق بينه وبيننا في الاستغناء عن المآكل والمشارب .