( باب 4 )
* ( معجزاته صلى الله عليه وآله في إطاعة الأرضيات من الجمادات ) *
* ( والنباتات له وتكلمها معه ) *
1 - الخرائج : روي عن فاطمة بنت أسد أنه لما ظهرت أمارة وفاة عبد المطلب قال
لأولاده : من يكفل محمدا ؟ قالوا : هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه ، فقال عبد المطلب
يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة ، أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك ؟ فنظر
في وجوههم ثم زحف إلى عند أبي طالب ( 1 ) ، فقال له عبد المطلب : يا أبا طالب إني قد
عرفت ديانتك وأمانتك فكن له كما كنت له ، قالت : فلما توفي أخذه أبو طالب وكنت
أخدمه وكان يدعوني الام ، قالت ( 2 ) : وكان في بستان دارنا نخلات ، وكان أول إدراك الرطب
وكان أربعون صبيا من أتراب ( 3 ) محمد ، يدخلون علينا كل يوم في البستان ، ويلتقطون
ما يسقط فما رأيت قط محمدا يأخذ رطبة من يد صبي سبق إليها ، والآخرون يختلس بعضهم
من بعض ، وكنت كل يوم ألتقط لمحمد حفنة ( 4 ) فما فوقها ، وكذلك جاريتي ، فاتفق
يوما أن نسيت أن ألتقط له شيئا ونسيت جاريتي ، وكان محمد نائما ، ودخل الصبيان
وأخذوا كل ما سقط من الرطب وانصرفوا ، فنمت فوضعت الكم على وجهي حياء من محمد
إذا انتبه ، قالت : فانتبه محمد ودخل البستان فلم ير رطبة على وجه الأرض ، فانصرف فقالت
له الجارية : إنا نسينا أن نلتقط شيئا ، والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط ،
قالت : فانصرف محمد إلى البستان وأشار إلى نخلة وقال : أيتها الشجرة أنا جائع ، قالت :
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم قال إلى أبى طالب .
( 2 ) وقالت خ ل .
( 3 ) الأتراب جمع التربة : من ولد معك أو تربى معك .
( 4 ) الحفنة : ملء الكفين ، وفى المصدر : الجفنة بالجيم .