قال : وهذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات ، وحكى الطحاوي أن أحمد بن ( 1 )
صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث الأسماء ( 2 ) لأنه من
علامات النبوة .
وروى يونس بن بكير ( 3 ) في زيادة المغازي روايته عن ابن إسحاق : لما أسري برسول
الله صلى الله عليه وآله وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التي في العير ، قالوا : متى تجئ ؟ قال : يوم
الأربعاء ، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم تجئ ، فدعا
رسول الله صلى الله عليه وآله فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس ( 4 ) .
14 - الخرائج : عن أسماء بنت عميس قالت : إن عليا بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله في حاجة
في غزوة حنين وقد صلى النبي صلى الله عليه وآله العصر ولم يصلها علي ، فلما رجع وضع رأسه في
حجر علي عليه السلام وقد أوحى الله إليه فجلله بثوبه ، فلم يزل كذلك حتى كادت الشمس
تغيب ، ثم إنه سري عن النبي صلى الله عليه وآله فقال : أصليت يا علي ؟ قال : لا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله
اللهم رد على علي الشمس ، فرجعت حتى بلغت نصف المسجد ، قالت أسماء : وذلك
بالصهباء .
15 - الخرائج : روي عن أم سلمة أن فاطمة عليها السلام جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله حاملة
حسنا وحسينا ، وفخارا فيه حريرة ، فقال : ادعى ابن عمك ، وأجلس أحدهما على فخذه
اليمنى ، والآخر على فخذه اليسرى ، وعليا وفاطمة أحدهما بين يديه ، والآخر خلفه ،
هامش
( 1 ) قال شارح الشفاء : هو أبو جعفر الطبري المصري الحافظ سمع ابن عيينة ونحوه ، وروى
عنه البخاري وغيره ، وقد كتب عن ابن وهب خمسين الف حديث ، وكان جامعا يحفظ ويعرف الحديث
والفقه والنحو مات بمصر سنة 248 ، وكان أبوه من أهل طبرستان ، وقد جرت بين أحمد هذا
وابن حنبل مذاكرات ، وكتب كل واحد منهما عن صاحبه : وكان يصلى بالشافعي .
( 2 ) في المصدر : أسماء بلا لام تعريف .
( 3 ) قال شارح الشفاء : هو الحافظ أبو بكر الشيباني ، يروى عن هشام بن عروة والأعمش
ومحمد بن إسحاق امام المغازي ، وعنه أبو كريب وابن نمير والعطاردي ، قال ابن معين : صدوق ،
وقال ابن داود : ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث ، اخرج له مسلم متابعة ، وقد خرج
له البخاري في الشواهد ، وأخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة .
( 4 ) شرح الشفاء 1 : 589 - 591 .