ابن أبي العاص فقال عمرو : يا با الأبتر ، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد
يسمى أبتر ، ثم قال عمرو : إني لاشنؤ محمدا ، أي أبغضه ، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله
" إن شانئك " أي مبغضك عمرو بن العاص " هو الأبتر " يعني لا دين له ولا نسب ( 1 ) .
15 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن أبي يعقوب البغدادي
قال : قال ابن السكيت لأبي الحسن عليه السلام : لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ،
ويده البيضاء ، وآلة السحر ؟ وبعث عيسى عليه السلام بآلة الطب ؟ وبعث محمدا صلى الله عليه وآله على
جميع الأنبياء بالكلام والخطب ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الله لما بعث موسى عليه السلام
كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل
به سحرهم ، وأثبت به الحجة عليهم ، وإن الله بعث عيسى عليه السلام في وقت قد ظهرت فيه
الزمانات واحتاج الناس إلى الطب فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيا لهم
الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله وأثبت به الحجة عليهم ، وإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله
في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام - وأظنه قال : الشعر - فآتاهم
من عند الله من مواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم ، وأثبت به الحجة عليهم ، فقال ابن
السكيت : تالله ما رأيت مثلك قط ( 2 ) .
بيان : قوله : وآلة السحر ، أي ما يشبهه ، أو يبطله ، والأول أظهر بقرينة
الثاني .
16 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن موسى الرازي ، عن أبيه قال :
ذكر الرضا عليه السلام يوما القرآن فعظم الحجة فيه والآية ( 3 ) المعجزة في نظمه ، فقال :
هو حبل الله المتين ، وعروته الوثقى ، وطريقته المثلى ، المؤدي إلى الجنة ، والمنجي من
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 741 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 24 و 25 ، وأخرجه أيضا عن كتاب علل الشرائع وعيون أخبار الرضا
والاحتجاج في باب " علة المعجزة وأنه لم خص الله كل نبي بمعجزة خاصة " مع زيادة ، وترجمنا
بعض رواة الحديث ، راجع ج 11 : 70 .
( 3 ) الدلالة خ ل .