صلى الله عليه وآله : ودفعها إلي بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي ، وأنت تدفعها إلى وصيك ،
ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك ، واحد بعد واحد حتى يدفع إلى خير أهل الأرض
بعدك ، ولتكفرن بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافا شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي ،
والشاذ عنك في النار ، والنار مثوى للكافرين ( 1 ) .
أقول : سيأتي الاخبار في ذلك في باب اتصال الوصية من كتاب الإمامة .
44 - تفسير علي بن إبراهيم : عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أعمال العباد
تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله كل صباح أبرارها وفجارها ، فاحذروا فليستحي أحدكم
أن يعرض على نبيه العمل القبيح ،
عنه عليه السلام قال : ما من مؤمن يموت أو كافر يوضع في قبره حتى يعرض عمله على
رسول الله وعلى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته ،
فذلك قوله : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( 2 ) " .
45 - معاني الأخبار : علي بن عبد الله المذكر ، عن علي بن أحمد الطبري ، عن الحسن بن
علي بن زكريا ، عن خراش قال : حدثنا مولاي أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حياتي
خير لكم ، وموتي خير لكم ، أما حياتي فتحدثوني وأحدثكم ، وأما موتي فتعرض علي
أعمالكم عشية الاثنين والخميس ، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه ، وما كان من عمل
سيئ استغفرت الله لكم ( 3 ) .
46 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن حنان ، عن أبيه سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله مقامي بين أظهركم خير لكم ، فإن الله يقول : " وما كان الله ليعذبهم
هامش
( 1 ) الأمالي : 242 ، أقول : في الحديث غرابة شديدة لوجوه منها : اشتماله على أسماء غير
معروفة غريبة مخالفة لما تقدم في مجلدات قصص الأنبياء عليهم السلام ، ومنها قلة الواسطة بين
يوسف وشعيب عليهما السلام ، وبين يوشع وداود عليه السلام وبين سليمان وزكريا عليه السلام وبين
يحيى عليه السلام ونبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وراوي الحديث مقاتل بن سليمان من رجال
العامة ، وغير موثق عند أصحابنا .
( 2 ) تفسير القمي : 279 و 280 . والآية في سورة التوبة 105 .
( 3 ) معاني الأخبار : 117 .