9 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن
النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا با محمد إن الله
عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله ، قال : وقد أعطى محمدا صلى الله عليه وآله
جميع ما أعطى الأنبياء عليهم السلام ، وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل : " صحف إبراهيم
وموسى ( 1 ) " قلت : جعلت فداك هي الألواح ؟ قال : نعم ( 2 ) .
10 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه
أحمد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك
أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم قلت : من لدن آدم عليه السلام حتى
انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه ، قال : قلت : إن عيسى
بن مريم عليه السلام كان يحيي الموتى بإذن الله ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود عليه السلام كان
يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل قال : فقال : إن سليمان
ابن داود عليه السلام قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال : " ما لي لا أرى الهدهد أم كان
من الغائبين ( 3 ) " حين فقده فغضب عليه فقال : " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو
ليأتيني بسلطان مبين ( 4 ) " وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طائر قد
أعطي ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين والمردة له
طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه ، وإن الله يقول في كتابه :
" ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ( 5 ) " وقد ورثنا نحن
هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى ونحن
نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع
ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب ، إن الله يقول : " وما من غائبة
هامش
( 1 ) الاعلى : 19 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 225 .
( 3 ) النمل : 20 .
( 4 ) النمل : 21 .
( 5 ) الرعد : 31 .