بيان : حومة البحر والرمل والقتال وغيره : معظمه ، وأشد موضع منه ، ودومة
الشئ بالضم والفتح : أصله ، وكذا المحتد بكسر التاء : الأصل ، وحتد بالمكان : أقام
به ، ولعل المراد بالأول نسل إبراهيم أو هاشم ، وبالثاني مكة شرفها الله ، أو الأول
إبراهيم عليه السلام ، والثاني هاشم ، أو هما مكة ، والأول أظهر ، والمراد بالحسب إما الأخلاق
الكريمة ، أو الأسباب الشريفة ، أو هما معا ، قوله : بنعتها ، الضمير راجع إلى العلماء ،
والإضافة إلى الفاعل ، وكذا الفقرة التالية لها ، قوله : لا يدانى على بناء المجهول ، أي لا
يدانيه في الكمال أحد ، وكذا لا يوازي ولا يسامي ، والمساماة : المفاخرة ، والشيمة بالكسر :
الخلق ، وأوقار النبوة : أثقالها ، كناية عن الشرائط العظيمة التي لا تكون النبوة بدونها ،
أي صارت تلك الأخلاق جبلته وطبعه وعليها خلق ، وأحلامها : عقولها ، أو جمع الحلم في
مقابلة السفه والخرق . قوله عليه السلام : إلى أوقاتها ، الضمير راجع إلى المقادير ، أي أوصلته
أسباب مقادير الله إلى أوقات حصول ما قدر فيه من وجوده ، أو وفاته وانقضاء مدته ، والأول
أظهر ، وكذا ضمير نهاياتها وغاياتها راجعان إلى القضاء أو المقادير ، وقوله : تبشر به ،
استياف أو عطف بيان للجمل السابقة . قوله : نكاح ، أي باطل من أنكحة الجاهلية ،
والسبط بالكسر : ولد الولد ، والقبيلة العظيمة ، والكلاءة : الحفظ والحراسة ، والحجر
حجر عبد المطلب وأبي طالب ، ونهجه بالتخفيف أي أوضحه . وقوله : بعلم ، أما متعلق
بقوله : بينه ، أو حال عن الكتاب ، والمستتر في قوله : وفصله وقراينه إما راجع إلى الله ،
أو الرسول ، أو الكتاب . قوله : فيها ، أي في تلك الأمور ، وقوله : معالم ، إما مرفوع
معطوف على دلالة ، أو مجرور معطوف على النجاة ، ويمكن أن يقرأ هداة بالتاء ، والضمير
أظهر . ويقال : صدع بالحجة : إذا تكلم بها جهارا ، والمراد بالذكر إما القرآن أو الأعم ،
والضمير في قوله : أساسها راجع إلى المناهج والدواعي ، والمراد بالتأسيس إما الوضع أو
الاحكام والاتقان ، وبسبيل الهدى منهج الشرع ، وبالمناهج والدواعي أوصياؤه صلوات الله
عليهم ، والمراد بالتأسيس نصب الأدلة على خلافتهم ، ويمكن أن يراد بالمناهج الأئمة ،
وبالدواعي الأدلة الدالة على وجوب متابعتهم ، وكذا المنار كناية عن الأئمة عليهم السلام ،
ورفع الاعلام عن نصب الأدلة .
بحار الأنوار — صفحة 370
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٠