ملك من الملائكة : ما ترجو منه وهو على هذه الحال يناجي ربه ؟ فقال : أرجو منه ما
رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة ، وكان فيما ناجاه أن قال له : يا موسى لا أقبل الصلاة
إلا لمن تواضع لعظمتي ، وألزم قلبه خوفي ، وقطع نهاره بذكري ، ولم يبت مصرا على
الخطيئة ، وعرق حق أوليائي وأحبائي ، فقال : يا رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم
وإسحاق ويعقوب ؟ فقال : هم كذلك يا موسى ، إلا أني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء ،
ومن من أجله خلقت الجنة والنار ، فقال موسى : ومن هو يا رب ؟ قال : محمد ، أحمد ، شققت
اسمه من اسمي ، لأني أنا المحمود ، فقال موسى : يا رب اجعلني من أمته ، قال : أنت
يا موسى من أمته إذا عرفته ، وعرفت منزلته ، ومنزلة أهل بيته ، إن مثله ومثل أهل
بيته ومن خلقت كمثل الفردوس في الجنان ، لا ييبس ورقها ، ولا يتغير طعمها ، فمن عرفهم
وعرف حقهم جعلت له عند الجهل حلما ، وعند الظلمة نورا ، وأجيبه قبل أن يدعو ( 1 ) ،
وأعطيه قبل أن يسألني . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ( 2 ) .
61 - تفسير فرات بن إبراهيم : عن عبيد بن كثير ، عن محمد بن الجنيد ، عن يحيى بن معلى ( 3 ) ، عن
إسرائيل ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري
بي إلى السماء قال لي العزيز ( 4 ) الجبار : يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك
منها ، واشتققت لك اسما من أسمائي ، لا اذكر في مكان إلا ذكرت معي ، فأنا محمود ( 5 )
وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية اطلاعة فاخترت منها عليا ، واشتققت له اسما من أسمائي
فأنا الاعلى وهو علي ، يا محمد خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين أشباح نور
هامش
( 1 ) في المصدر : قبل أن يدعوني .
( 2 ) معاني الأخبار : 20 .
( 3 ) في المصدر : يحيى بن يعلي ، ولعله يحيى بن يعلي الأسلمي الكوفي المترجم في التقريب :
556 ، وفيه أنه شيعي .
( 4 ) في المصدر : قال لي العزيز : " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قلت : " والمؤمنون "
قال : صدقت يا محمد ، من خلفت لامتك من بعدك ؟ قلت : خيرها لأهلها ، قال : علي بن أبي طالب ؟
قلت . نعم : يا رب ، قال : يا محمد اني اطلعت .
( 5 ) في المصدر : فأنا المحمود .