الأنبياء يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، وهو معناه الجماعة ، كالصديق
والخليط يقع على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى : " وحسن أولئك رفيقا " وقيل :
معنى ألحقني بالرفيق الاعلى ، أي بالله تعالى ، يقال : الله رفيق بعباده ، من الرفق والرأفة ،
ومنه حديث عايشة : سمعته يقول عند موته : بل الرفيق الاعلى ، وذلك أنه خير بين البقاء
في الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله .
118 - الكافي : سهل ( 1 ) ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عبد المؤمن
الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عرضت علي بطحاء مكة
ذهبا ، فقلت : يا رب لا ، ولكن أشبع يوما ، وأجوع يوما ، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ،
وإذا جعت دعوتك وذكرتك ( 2 ) .
أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن أحمد بن زكريا ،
عن ابن فضال مثله ( 3 ) .
119 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام وغيره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ما كان شئ أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من أن يظل ( 4 ) خائفا جائعا في
الله عز وجل ( 5 ) .
120 - الكافي : العدة ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا ( 6 ) ، عن
هامش
( 1 ) فيه وهم ، لان الكليني لا يروي عن سهل بن زياد إلا بواسطة عدة ، فالصحيح العدة ، عن
سهل ، ومنشأ الوهم أن الحديث في المصدر مصدر بسهل معلق على ما قبله وهو الحديث المتقدم ،
وهو عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، فغفل المصنف عن تعليق الحديث ، أو أورده معلقا على
ما قبله كما في المصدر ، وهو الأقرب .
( 2 ) روضة الكافي : 131 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 73 و 74 .
( 4 ) أي يدخله في كنفه . وفي بعض نسخ المصدر : يصل .
( 5 ) روضة الكافي : 129 .
( 6 ) تقدم عن تنقيح المقال أن ضبطه المعزى ، أو المعزاء ، وأضاف في الكنى وجها ثالثا
وهو المغراء بتقديم المعجمة .