ومهاجره بطيبة ، وليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ، ولا متزين ( 1 ) بالفحش ، ولا قول
الخناء ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا مالي ، فاحكم فيه بما
أنزل الله ، وكان اليهودي كثير المال ، ثم قال عليه السلام : ( 2 ) كان فراش رسول الله صلى الله عليه وآله عباءة ،
وكانت مرفقته أدم حشوها ليف ، فثنيت له ذات ليلة ، فلما أصبح قال : لقد منعني الفراش
الليلة الصلاة ، فأمر عليه السلام أن يجعل بطاق واحد ( 3 ) .
بيان : قال الجزري : فيه من قتل معاهدا لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، يجوز
أن يكون بكسر الهاء وفتحها على الفاعل والمفعول ، وهو في الحديث بالفتح أشهر وأكثر ،
والمعاهد : من كان بينك وبينه عهد ، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة ، وقد
يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما ، وقال : الشطر ( 4 ) :
النصف .
وقال الجوهري : طيبة على وزن شيبة : اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، والصخب بالصاد
وبالسين : الضجة ، واضطراب الأصوات للخصام . قوله عليه السلام : ولا متزين ، في بعض
النسخ بالزاء المعجمة ، أي لم يجعل الفحش زينة كما يتخذه اللئام ، وفي بعضها بالراء
أي لا يدنس نفسه بذلك . والخناء أيضا الفحش في القول ، والمرفقة بالكسر :
الوسادة .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة في ليلتها ، ففقدته من الفراش ، فدخلها في ذلك ما
يدخل النساء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت
قائم رافع يديه ( 5 ) يبكي وهو يقول : " اللهم لا تنزع مني ( 6 ) صالح ما أعطيتني أبدا ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) ولا صخاب ، ولا مترين خ ل .
( 2 ) في المصدر : ثم قال علي عليه السلام .
( 3 ) الأمالي : 279 .
( 4 ) شطر المال : قسمه نصفين .
( 5 ) في المصدر : قائما رافعا يديه .
( 6 ) تنزع عنى خ ل .
( 7 ) في المصدر بعد ذلك : اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، اللهم لا تشمت بي عدوا
ولا حاسدا أبدا ، اللهم لا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا .