الرجال ، مذموم في النساء ، وقال : في صفته صلى الله عليه وآله كان فعم الأوصال ، أي ممتلئ الأعضاء ،
يقال : فعمت الاناء وأفعمته : إذا بالغت في ملئه ، وقال في الباين : أي المفرط طولا الذي
بعد عن قد الرجال الطوال ، وقال : المطهم : المنتفخ الوجه ، وقيل : الفاحش السمن ،
وقيل : النحيف الجسم ، وهو من الأضداد ، وقال : المكلثم من الوجوه : القصير الحنك ،
الداني الجبهة ، المستدير مع خفة اللحم ، أراد أنه كان أسيل الوجه ولم يكن مستديرا ،
وقال : الأمهق : الكريه البياض كلون الجص : يريد أنه كان نير البياض ، وقال :
الكتد بفتح التاء وكسرها : مجتمع الكتفين ، وهو الكاهل ، وقال : الأجرد : الذي
ليس على بدنه شعر ، ولم يكن كذلك ، وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه ،
كالمسربة ، والساعدين والساقين ، فإن ضد الأجرد الأشعر ، وهو الذي على جميع بدنه
شعر ، وقال في فودي رأسه : أي ناحيته ، كل واحد منهما فود ، وقيل : الفود : معظم
شعر الرأس ، وقال : الهوينا تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، والغرض اللين ، والتثبت ،
قوله : كان يقبل جميعا ، قد عرفت ما قيل فيه ، وقد سمعت بعض مشائخي يقول : إنه كناية
عن ضخامة جسمه ، ورصافة بدنه صلى الله عليه وآله ، أي كان لا يمكنه تحريك الرأس إلا بتحريك
البدن ، وهو من علامات الشجاعة كما هو المشاهد في المعروفين بها ، والحموشة : الدقة ،
وقال الجزري : فيه أنه كان في عنفقته شعرات بيض ، العنفقة : الشعر الذي في الشفة
السفلى ، وقيل : الشعر الذي بينها وبين الذقن انتهى ، والضفائر : الذوائب المنسوجة ،
وقال الجزري : فيه ما رأيت ذا لمة أحسن من رسول الله صلى الله عليه وآله ، اللمة : من شعر الرأس
دون الجمة ، وسميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين ، فإذا زادت فهي الجمة : فقال :
الجمة من شعر الرأس : ما سقط على المنكبين ( 1 ) .
21 - تفسير العياشي : في رواية صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن سعد الإسكاف
عن أبي جعفر عليه السلام : جاء أعرابي أحد بني عامر فسأل عن النبي صلى الله عليه وآله فلم يجده ، قالوا :
هو يفرج ( 2 ) ، فطلبه فلم يجده ، قالوا : هو بمنى ، قال : فطلبه فلم يجده ، فقالوا : هو
هامش
( 1 ) تقدم شرح سائر اللغات الغريبة في الأحاديث السابقة .
( 2 ) هكذا في نسخة المصنف ، وفي المطبوع : بقزح وهو الصحيح ، قال ياقوت : قزح بضم
أوله وفتح ثانيه ، وحاء مهملة : القرن الذي يقف الامام عنده بالمزدلفة عن يمين الامام ، وهو
الميقدة وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية ، وهو موقف قريش في الجاهلية ،
إذ كانت لا تقف بعرفة انتهى ، وفي المجمع : قزح كصرد : اسم جبل بالمزدلفة ، قال الشيخ ( أي
الطوسي ) : هو جبل هناك يستحب الصعود عليه .