41 - مناقب ابن شهرآشوب : قال داود في زبوره : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة .
وقال عيسى في الإنجيل : إن البر ذاهب ، والبار قليطا جائي ( 1 ) من بعده ، وهو يخفف
الآصار ( 2 ) ، ويفسر لكم كل شئ ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال ، وهو
يأتيكم بالتأويل ( 3 ) .
42 - العدد ، مناقب ابن شهرآشوب : كان كعب بن لوي بن غالب يجتمع إليه الناس في كل جمعة ، وكانوا
يسمونها عروبة ، فسماه كعب يوم الجمعة ، وكان يخطب فيه الناس ويذكر فيه خبر النبي
آخر خطبته كلما خطب ، وبين موته والفيل خمسمأة وعشرون سنة فقال : أم والله لو
كنت فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل لتنصبت فيها تنصب الجمل ، ولارقلت فيها إرقال
الفحل ، ثم قال :
يا ليتني شاهد فحوى ( 4 ) دعوته * حين العشيرة تبغي الحق خذلانا ( 5 )
بيان : قوله : لتنصبت ، أي حملت النصب والتعب ، أو انتصبت وقمت بخدمته .
والارقال : الاسراع .
43 - وروى محمد بن مسعود الكازروني في كتاب المنتقى بإسناده ( 6 ) عن أبي سلمة
قال : كان كعب بن لوي بن غالب يجمع قومه يوم الجمعة ، وكانت قريش تسمي الجمعة
عروبة ، فيخطبهم فيقول : أما بعد فاسمعوا وتعلموا ، وافهموا واعلموا ، ليل ساج ، ونهار
ضاح ( 7 ) والأرض مهاد ، والسماء بناء ( 8 ) والجبال أوتاد ، والنجوم أعلام ، والأولون كالآخرين ،
هامش
( 1 ) في المصدر جاء .
( 2 ) الآصار جمع الإصر بتثليت الهمزة : الذنب .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 11 .
( 4 ) الفحوى من الكلام : مذهبه ومعناه . وفي تاريخ اليعقوبي : شاهد نجوى دعوته .
( 5 ) العدد : مخطوط ، مناقب آل أبي طالب 1 : 11 .
( 6 ) والاسناد مذكور في المنتقى ، وذكره بطوله ( 7 ) في تاريخ اليعقوبي : إن الليل ساج والنهار ضاح .
( 8 ) في تاريخ اليعقوبي : والسماء عماد .