ويقال : رجل بر سر أي يبر ويسر . والحالك : الأسود الشديد السواد . والدكداك
من الرمل : ما التبد منه بالأرض ولم يرتفع . والشيظم : الطويل الجسم . والغروب :
مجاري الدمع . والخيم بالكسر : السجية والطبيعة لا واحد له من لفظه .
81 - العدد : لما ماتت آمنة ضم عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى نفسه وكان يرق
عليه ويحبه ويقربه إليه ويدنيه ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما " يلعب مع الغلمان حتى
بلغ الردم ( 1 ) فرآه قوم من بني مدلج ( 2 ) فدعوه فنظروا إلى قدميه وإلى أثره ، ثم خرجوا
في أثره فصادفوا عبد المطلب قد اعتنقه ، فقالوا له : ما هذا منك ؟ قال : ابني ، قالوا :
احتفظ به فإنا لم نر قدما " أشبه بالقدم التي في المقام منه ، فقال عبد المطلب لأبي طالب :
اسمع ما يقول هذا ، فكان أبو طالب يحتفظ به ( 3 ) .
82 - روى كميل بن سعيد ، عن أبيه قال : حججت في الجاهلية فإذا أنا برجل
يطوف بالبيت وهو يرتجز ويقول :
يا رب رد راكبي محمدا " * رد إلي واصطنع عندي يدا "
قال : فقلت : من هذا ؟ قيل : هو عبد المطلب بن هاشم ، ذهبت إبل له فأرسل ابن
ابنه في طلبها ، ولم يرسله في حاجة قط إلا جاء بها ، وقد احتبس عليه ، قال : فما برحت
أن جاء النبي صلى الله عليه وآله وجاء بالإبل ، فقال له : يا بني قد حزنت عليك حزنا " لا يفارقني أبدا " .
وتوفي عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وآله له ثمان سنين وشهران وعشرة أيام ، وكان خلف جنازته
يبكي حتى دفن بالحجون ( 4 ) ، فكفله أبو طالب عمه وكان أخا عبد الله لأبيه وأمه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الردم : السد ، وقيل : الحاجز الحصين أكبر من السد : ومنه الردم بمكة ، وهو حاجز
يمنع السيل عن البيت المحرم ويعبر عنه الان بالمدعى قاله الطريحي في المجمع ، وقال ياقوت :
ردم بنى جمح بمكة .
( 2 ) أي من بنى مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة ، كان منهم من اختص بعلم
القيافة ، وهو إصابة الفراسة في معرفة الأشياء في الأولاد والقرابات ومعرفة الآثار .
( 3 ) العدد : مخطوط .
( 4 ) الحجون : جبل بأعلى مكة فيه مدافن أهلها .
( 5 ) العدد : مخطوط .