أخرجت فاطمة عليا ، ثم أعاد عز وجل العمود إلي فخرجت مني فاطمة ، ثم أعاد عز
وجل العمود إلى علي فخرج منه الحسن والحسين - يعني من النصفين جميعا - فما كان من
نور علي فصار في ولد الحسن ، وما كان من نوري صار في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الأئمة
من ولده إلى يوم القيامة . ( 1 )
8 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الأحمسي بإسناده ( 2 ) عن أبي ذر الغفاري ، عن النبي صلى الله عليه وآله في
خبر طويل في وصف المعراج ساقه إلى أن قال : - قلت : يا ملائكة ربي هل تعرفونا حق
معرفتنا ؟ فقالوا : يا نبي الله وكيف لا نعرفكم وأنتم أول ما خلق الله ؟ ( 3 ) خلقكم أشباح نور من
نوره في نور ( 4 ) من سناء عزه ، ومن سناء ملكه ، ومن نور وجهه الكريم ، وجعل لكم مقاعد
في ملكوت سلطانه ، وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبنية ، والأرض مدحية ، ( 5 ) ثم
خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، ثم رفع العرش إلى السماء السابعة فاستوى على عرشه
وأنتم أمام عرشه تسبحون وتقدسون وتكبرون ، ثم خلق الملائكة من بدء ما أراد من أنوار
شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون وتحمدون وتهللون وتكبرون وتمجدون
وتقدسون ، فنسبح ونقدس ونمجد ونكبر ونهلل بتسبيحكم وتحميدكم وتهليلكم
وتكبيركم وتقديسكم وتمجيدكم ، ( 6 ) فما انزل من الله فإليكم وما صعد إلى الله فمن
عندكم ، فلم لا نعرفكم ؟ اقرأ عليا منا السلام - وساقه إلى أن قال - : ثم عرج بي إلى
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 80 قلت : قال المصنف : أكثر هذه الأخبار تدل على تقدم خلق الأرواح على
الأجساد ، وبعضها على عالم المثال ، والله يعلم حقيقة الحال انتهى . وقد أورد ما يناسب المقام من
كلام الشيخ المفيد والسيد المرتضى رضي الله عنهما في باب الطينة والميثاق من كتاب العدل
راجع ج 5 : 260 - 276 .
( 2 ) في المصدر : معنعنا عن أبي ذر .
( 3 ) في المصدر : وأنتم أول خلق الله .
( 4 ) في المصدر : من نور في نور .
( 5 ) في المصدر بعد قوله : مدحية زيادة هي : وهو في الموضع الذي ينوى فيه . وفيه : خلق
السماوات والأرضين .
( 6 ) في المصدر : وأنتم تقدسون وتهللون وتكبرون وتسبحون وتمجدون فنسبح ونقدس
ونمجد ونهلل بتسبيحكم وتقديسكم وتهليلكم .