25 - وأخبرني جماعة عن أبي المفضل الشيباني بإسناده عن أبي ذر رحمه الله ( 1 )
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال لقمان لابنه وهو يعظه : يا بني من ذا الذي ابتغى الله فلم
يجده ؟ ومن ذا الذي لجأ إلى الله فلم يدافع عنه ؟ أم من ذا الذي توكل على الله فلم
يكفه ؟ ( 2 )
26 - بيان التنزيل لابن شهرآشوب : قال : أول ما ظهر من حكم لقمان أن
تاجرا سكر وخاطر ( 3 ) نديمه أن يشرب ماء البحر كله وإلا سلم إليه ماله وأهله ، فلما
أصبح وصحا ( 4 ) ندم وجعل صاحبه يطالبه بذلك ، فقال لقمان : أنا أخلصك بشرط أن
لا تعود إلى مثله . قل : أأشرب الماء الذي كان فيه وقتئذ فأتني به ، أو أشرب ماءه الآن
فسد أفواهه لأشربه ، أو أشرب الماء الذي يأتي به ( 5 ) فاصبر حتى يأتي ، فأمسك صاحبه
عنه . ( 6 )
27 - كتاب فتح الأبواب للسيد ابن طاوس قال : روي أن لقمان الحكيم قال
لولده في وصيته : لا تعلق قلبك برضى الناس ومدحهم وذمهم فإن ذلك لا يحصل ولو بالغ
الانسان في تحصيله بغاية قدرته ، فقال ولده : ما معناه ؟ أحب أن أرى لذلك مثالا أو فعالا
أو مقالا ، فقال له : أخرج أنا وأنت ، فخرجا ومعهما بهيمة فركبه لقمان وترك ولده
هامش
( 1 ) الاسناد مختصر ، أو كانت نسخة المصنف ناقصة ، وما في المصدر هكذا : أخبرني الشريف
أبو منصور أحمد بن حمزة الحسيني العريضى بالرملة وأبو العباس أحمد بن إسماعيل بن عنان بحلب
وأبو المرجا محمد بن علي بن طالب البلدي بالقاهرة رحمهم الله ، قالوا جميعا : أخبرنا أبو المفضل
محمد بن عبد الله بن محمد بن المطلب الشيباني الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمار
الثقفي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا موسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمد
ابن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبد المهيمن بن عباس الأنصاري الساعدي ،
عن أبيه العباس بن سهل ، عن أبيه سهل بن سعيد قال بينا أبو ذر قاعد . ثم ذكر حديثا في فضل على
ابن أبي طالب عليه السلام ، ثم ذكر ما أخرجه المصنف .
( 2 ) كنز الكراجكي : 214 و 215 .
( 3 ) خاطره على كذا : راهنه .
( 4 ) أي ذهب سكره .
( 5 ) هكذا في النسخ ، والظاهر أن كلمة " به " زائدة .
( 6 ) بيان التنزيل مخطوط .