في إلياس فقيل : هو إدريس ، عن ابن مسعود وقتادة ، وقيل : هو من أنبياء بني إسرائيل من
ولد هارون بن عمران ابن عم اليسع ، وهو إلياس بن ياسين ( 1 ) بن فنحاص بن العيزار بن
هارون بن عمران ، عن ابن عباس ومحمد بن إسحاق وغيرهما ، قالوا : إنه بعث بعد حزقيل
لما عظمت الاحداث في بني إسرائيل ، وكان يوشع لما فتح الشام بوأها بني إسرائيل
وقسمها بينهم ، فأحل سبطا منهم ببعلبك وهم سبط إلياس بعث فيهم نبيا إليهم فأجابه
الملك ، ثم إن امرأته حملته على أن ارتد وخالف إلياس وطلبه ليقتله فهرب إلى الجبال
والبراري ، وقيل : إنه استخلف اليسع على بني إسرائيل ورفعه الله تعالى من بين أظهرهم ،
وقطع عنه لذة الطعام والشراب ، وكساه الريش فصار إنسيا ملكيا أرضيا سماويا ،
وسلط الله على الملك وقومه عدوا لهم ، فقتل الملك وامرأته ، وبعث الله اليسع رسولا فآمنت
به بنو إسرائيل وعظموه وانتهوا إلى أمره ، عن ابن عباس ، وقيل : إن إلياس صاحب
البراري ، والخضر صاحب الجزائر ، ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات ، وذكر وهب
أنه ذو الكفل ، وقيل : هو الخضر عليه السلام ، وقال : اليسع هو ابن اخطوب بن العجوز . ( 2 )
3 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن عيسى أو غيره ، عن
قتيبة بن مهران ، عن حماد بن زكريا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
عليكم بالكرفس ، فإنه طعام إلياس واليسع ويوشع بن نون . ( 3 )
4 - الكافي : محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العباس بن الجريش ( 4 ) عن أبي جعفر الثاني قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : بينا أبي يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر ( 5 ) قد قيض له ( 6 ) فقطع عليه
هامش
( 1 ) هكذا في نسخ ، وفى نسخة : إلياس بن يستر ، وهو وهم والصواب ما اخترناه في المتن ،
على ما يوجد في الطبري والعرائس والكامل ، وأما البغدادي في المحبر فقال : إلياس بن تشبين
ابن العازر بن الكاهن بن هارون .
( 2 ) مجمع البيان 8 : 457 .
( 3 ) فروع الكافي 2 : 281 .
( 4 ) في نسخة : الجريش الرازي .
( 5 ) الاعتجار هو أن يلف العمامة على رأسه ويرد طرفها على وجهه ، ولا يعمل شيئا تحت ذقنه . ( 6 ) أي جئ به من حيث لا يحتسب . والأسبوع : سبع مرات ، أي فقطع طوافه ولم يدعه
حتى يطوف سبع مرات .