منكم حوته عند كل عين ، فانطلقوا وانطلق الخضر عليه السلام إلى عين من تلك العيون ، فلما
غمس الحوت في الماء حيي فانساب ( 1 ) في الماء ، فلما رأى الخضر عليه السلام ذلك علم أنه قد
ظفر بماء الحياة فرمى بثيابه وسقط في الماء ، فجعل يرتمس فيه ويشرب منه ، فرجع كل
واحد منهم إلى ذي القرنين ومعه حوته ، ورجع الخضر وليس معه الحوت ، فسأله عن
قصته فأخبره فقال له : أشربت من ذلك الماء ؟ قال : نعم ، قال : أنت صاحبها ، وأنت الذي
خلقت لهذه العين ، فأبشر بطول البقاء في هذه الدنيا مع الغيبة عن الابصار إلى النفخ في
الصور . ( 2 )
17 - إكمال الدين : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد ،
عن ابن فضال ، عن الرضا عليه السلام قال : إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت
حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنه ليحضر
حيث ذكر ، ( 3 ) فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وإنه ليحضر المواسم ( 4 ) فيقضي جميع المناسك
ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به
وحدته . ( 5 )
18 - إكمال الدين : بهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء الخضر
فوقف على باب البيت وفيه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ورسول الله صلى الله عليه وآله قد
سجي بثوب ( 6 ) فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ( 7 ) كل نفس ذائقة الموت وإنما
توفون أجوركم يوم القيامة ، إن في الله خلفا من كل هالك ، وعزاء من كل مصيبة ،
ودركا من كل فائت فتوكلوا عليه وثقوا به ، واستغفروا الله لي ولكم فقال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) أي مشى مسرعا .
( 2 ) كمال الدين : 217 .
( 3 ) في المصدر : حيثما ذكر .
( 4 ) في المصدر : ليحضر الموسم .
( 5 ) كمال الدين : 219 .
( 6 ) أي مد عليه ثوب .
( 7 ) في المصدر : قد سجى بثوبه ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد .