فكانت إقامته لله عز وجل رضى وسخطا لموسى ، كذلك كان علي بن أبي طالب عليه السلام لم يقتل
إلا من كان قتله لله عز وجل رضى ولأهل الجهالة من الناس سخطا . ( 1 )
بيان : أضرب إليك أي أسافر إليك . وحمص ( 2 ) كورة بالشام . وقال الجزري :
فيه : إن هذه القلوب تصدء كما يصدء الحديد ، هو أن يركبها بمباشرة المعاصي والآثام
فيذهب بجلائه كما يعلو الصداء ( 3 ) وجه المرآة والسيف ونحوها . قوله : ( فاستنطق
بموسى ) أي أنطقه الله سبب موسى ، ليضل ( 4 ) علم موسى أي يجعل علمه مفقودا مضمحلا
ويقر بالجهل ، فلم يحسده موسى عليه السلام .
7 - أمالي الصدوق : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن إبراهيم
ابن محمد الأشعري ، عن أبان بن عبد الملك ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : إن موسى بن
عمران عليه السلام حين أراد أن يفارق الخضر عليه السلام قال له : أوصني ، فكان مما أوصاه أن قال له :
إياك واللجاجة ، أو أن تمشي في غير حاجة ، أو أن تضحك من عير عجب ، واذكر خطيئتك ،
وإياك وخطايا الناس . ( 5 )
8 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران
عليه السلام أن قال له : لا تعيرن أحدا بذنب ، وإن أحب الأمور إلى الله عز وجل ثلاثة :
القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة : والرفق بعباد الله ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق
الله عز وجل به يوم القيامة ، ورأس الحكم مخافة الله تبارك وتعالى . ( 6 )
9 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : كان في الكنز الذي قال
الله : " وكان تحته كنز لهما " لوح من ذهب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، محمد رسول الله ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 33 .
( 2 ) بالكسر ثم السكون .
( 3 ) الصداء : مادة لونها يأخذ من الحمرة والشقرة تتكون على وجه الحديد ونحوه بسبب
رطوبة الهواء .
( 4 ) ولعل الأنسب " ليصل " كما قدمناه عن المصدر .
( 5 ) أمالي الصدوق : 194 .
( 6 ) الخصال ج 1 : 54 و 55 .