" وكان وراءهم ملك ( 1 ) " قدامهم أو خلفهم وكان رجوعهم عليه ، وقرئ : " كل سفينة صالحة
غصبا " .
" أن يرهقهما " أن يغشاهما " طغيانا وكفرا " لنعمتهما بعقوقه فيلحقهما شرا ، أو
يقرن بإيمانهما طغيانه وكفره فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر ، أو يعديهما
بعلته فيرتدا بإضلاله أو بممالاته على طغيانه وكفره حبا " أن يبدلهما ربهما " أن يرزقهما
بدله ولدا " خيرا منه زكاة " طهارة من الذنوب والأخلاق الرديئة " وأقرب رحما " رحمة
وعطفا على والديه ، قيل : ولدت لهما جارية فتزوجها نبي فولدت نبيا هدى الله به أمة
من الأمم " لغلامين يتيمين " قيل : اسمهما أصرم وصريم " وكان تحته كنز لهما " من ذهب
أو فضة ، روي ذلك مرفوعا ، وقيل : من كتب العلم ، وقيل : كان لوحا من ذهب مكتوب فيه :
عجب لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ؟ ! وعجب لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب ؟ ! وعجب لمن
يؤمن بالموت كيف يفرح ؟ ! وعجب لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل ؟ ! وعجب لمن يعرف
الدنيا وتقلبها بأهلهما كيف يطمئن إليهما ؟ ! لا إله إلا الله محمد رسول الله . انتهى . ( 2 )
قوله عليه السلام : ( 3 ) ( إما جالسا وإما متكئا ) أي قد وقد ، أو إشارة إلى اختلاف الرواية
بين المخالفين ، وكون الترديد من الراوي بعيد ، قوله : ( حين أخذ الميثاق ) تأويل لقوله :
( أول مرة ) .
قوله : ( وطبع كافرا ) قال الطبرسي رحمه الله : روي عن أبي وابن عباس أنهما كانا
يقرءان : وأما الغلام فكان كافرا وأبواه مؤمنين ، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 )
2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) قال البغدادي في المحبر : كان اسمه هدد بن بدد . وقال البيضاوي : اسمه جلندى بن كركر
وقيل : منوار بن جلندى الأزدي . وقال البغدادي : واسم الذي قتله الخضر حيسور أو جيسور .
وقال ابن الكلبي : هو خشنوذ .
( 2 ) أنوار التنزيل 2 : 19 - 24 .
( 3 ) أي قول أبى الحسن الرضا عليه السلام المتقدم في تفسير القمي .
( 4 ) مجمع البيان 6 : 487 .