وقيل : أي لكي يصدقني فرعون " قال سنشد عضدك بأخيك " أي سنجعله رسولا معك
وننصرك به " ونجعل لكما سلطانا " أي حجة وقوة وبرهانا " فلا يصلون إليكما بآياتنا "
أي لا يصل فرعون وقومه إلى الاضرار بكما بسبب ما نعطيكما من الآيات وما يجري على
أيديكما من المعجزات ، وقيل : إن قوله " بآياتنا " موضعه التقديم ، أي ونجعل لكما
سلطانا بآياتنا فلا يصلون إليكما " أنتما ومن اتبعكما الغالبون " على فرعون وقومه ،
القاهرون لهم . ( 1 )
أقول : سيأتي سائر الآيات وتفسيرها في الباب الآتي .
1 - منتخب البصائر : بإسناده إلى المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام قال : إن بقاع الأرض
تفاخرت ، ففخرت الكعبة على البقعة بكربلاء فأوحى الله إليها : اسكتي ولا تفخري عليها
فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة . ( 2 )
2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن موسى عليه السلام لما حملت أمه به لم يظهر حملها إلا عند وضعه ، وكان فرعون قد وكل
بنساء بني إسرائيل نساء من القبط تحفظهن ، وذلك أنه لما كان بلغه عن بني إسرائيل
أنهم يقولون : إنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون
وأصحابه على يديه ، فقال فرعون عند ذلك : لأقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون
وفرق بين الرجال والنساء ، وحبس الرجال في المحابس ، فلما وضعت أم موسى بموسى
عليه السلام نظرت وحزنت واغتمت وبكت وقالت : يذبح الساعة ، فعطف الله قلب الموكلة
بها عليه ، فقالت لام موسى : مالك قد اصفر لونك ؟ فقالت : أخاف أن يذبح ولدي ،
فقالت : لا تخافي ، وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه وهو قول الله عز وجل ، " وألقيت عليك
محبة مني " فأحبته القبطية الموكلة به ، وأنزل الله على أم موسى التابوت ونوديت : ضعه
في التابوت فاقذفيه في اليم وهو البحر ، ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 : 239 - 253 . م
( 2 ) قذ ذكر ههنا في النسخة المخطوطة حديثا أورده بعد أيضا وهو حديث البزنطي الآتي
المخرج عن الكافي ، والظاهر أن زيادة من الناسخ .