تريد ؟ قال : أدخل القبر فأنظر كيف مضجعه ؟ فقال موسى : أنا أكفيك ، فدخله موسى
فاضطجع فيه فقبض ملك الموت روحه وانضم عليه الجبل . ( 1 )
بيان : قوله تعالى : " كان من قوم موسى " قيل : كان ابن عمه يصهر بن قاهث ، وموسى
ابن عمران بن قاهث ، وقيل : كان ابن خالته ، قال الطبرسي : وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ،
وقيل : كان عم موسى . ( 2 ) وقال الطبرسي رحمه الله : ناء بحمله ينوء نوءا : إذا نهض به
مع ثقله عليه . ( 3 ) والمفاتح هنا : الخزائن في قول أكثر المفسرين ، وقيل : هي المفاتيح
التي تفتح بها الأبواب ، وروى الأعمش عن خثيمة قال : كانت من جلود كل مفتاح مثل
الإصبع . واختلف في معنى العصبة فقيل : ما بين عشرة إلى خمسة عشر وقيل : ما بين عشرة
إلى أربعين ، وقيل : أربعون رجلا ، وقيل : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : إنهم الجماعة
يتعصب بعضهم لبعض . قوله : " إنما أوتيته على علم " قال البيضاوي : أي فضلت به
على الناس واستوجبت به التفوق عليهم بالجاه والمال ، و " على علم " في موضع الحال ، وهو
علم التوراة وكان أعلمهم ، وقيل هو علم الكيمياء ، وقيل : علم التجارة والدهقنة وسائر
المكاسب ، وقيل : علمه بكنوز يوسف . ( 4 )
" ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون " سؤال استعلام فإنه تعالى مطلع عليها ، أو معاتبة
فإنهم يعذبون بها بغتة . قوله : " ويكأن الله " قال البغوي : قال الفراء : ويكأن كلمة
تقرير ، وعن الحسن أنه كلمة ابتداء ، وقيل هو تنبيه بمنزلة ألا ، وقال قطرب : ويك بمعنى
ويلك وأن منصوب بإضمار اعلم ، وقال البيضاوي عند البصريين مركب من " وي " للتعجب
و " كأن " للتشبيه ، والمعنى : ما أشبه الامر إن الله يبسط ( 5 )
قوله : ( لا تردني من كلامك ) أي لا تقصدني بسبب كلامك ، أي لا تكلمني ، وفي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 491 - 493 .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 266 . وفيه : وقيل كان ابن عم موسى عليه السلام لحا انتهى . ولحا
بالتشديد أي لاصق النسب .
( 3 ) مجمع البيان 7 : 265 .
( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 89 .
( 5 ) أنوار التنزيل 2 : 89 . وفيه : ان الله يبسط الرزق .