عبد الله عليه السلام قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام : إن عبد الله بن عجلان مرض مرضه الذي
مات فيه ، وكان يقول : إني لا أموت من مرضي هذا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيهات أيهات ( 1 )
أنى ذهب ابن عجلان ؟ لأعرفه الله قبيحا من عمله إن موسى بن عمران اختار من قومه سبعين
رجلا ، فلما أخذتهم الرجفة كان موسى أول من قام منها ، فقال : يا رب أصحابي ، فقال :
يا موسى إني أبدلك منهم خيرا ، قال : رب إني وجدت ريحهم وعرفت أسماءهم ، قال
ذلك ثلاثا ، فبعثهم الله أنبياء . ( 2 )
تفسير العياشي : محمد بن سالم بياع القصب ، عن الحارث بن المغيرة مثله . وفيه : لأعرفه الله شيئا
من ذنوبه ، ( 3 ) وفيه : إني أبدلك بهم من هو خير لك منهم . ( 4 )
تفسير العياشي : عن أبان بن عثمان ، عن الحارث مثله إلا أنه ذكر : فلما أخذتهم الصاعقة ،
ولم يذكر الرجفة . ( 5 )
بيان : قوله : ( لأعرفه الله ) دعاء له بالمغفرة إذ بالعذاب وبذكر القبائح له على وجه
اللوم يعرفها ، ولعل ابن عجلان إنما حكم بعدم موته في ذلك المرض لما سمع منه عليه السلام
من كونه من أنصار القائم عجل الله فرجه ونحو ذلك ، فأشار عليه السلام إلى أنه لم يعرف معنى
كلامنا ، بل إنما يحصل ذلك له في الرجعة ، كما أن السبعين ماتوا ثم رجعوا بدعاء
موسى عليه السلام .
ولعل ما صدر عنهم أيضا كان سؤالا من قبل القوم لا اقتراحا منهم لئلا ينافي صيرورتهم
أنبياء ، أو يكون المراد كونهم تالين للأنبياء في الفضل ، أو يكون النبي هنا بمعناه اللغوي
أي رجعوا مخبرين بما رأوا ، أو يقال : إنه يكفي عصمتهم بعد الرجعة وفيه إشكال ، ويأبى
عن أكثر الوجوه ما سيأتي في باب أحوال سلمان رضي الله عنه أنه قال في خطبة له : فقد ارتد
هامش
( 1 ) لغة في هيهات . وفى نسخة من المصدر : هيهات .
( 2 ) رجال الكشي : 158 و 159 .
( 3 ) في تفسير البرهان : لاغفر الله شيئا من ذنوبه .
( 4 ) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجهما البحراني عنه في تفسير البرهان 2 : 38 .
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجهما البحراني عنه في تفسير البرهان 2 : 38 .