فقلت : أو ترى أن الذي قال في المهدي وفي ابن عيسى يكون مثل هذا ؟ فقال : نعم
يكون في أولادهم ، ( 1 ) فقلت : ما ينكر أن يكون ما كان في ابن الحسن يكون في ولده ؟
قال : ليس ذاك مثل ذا . ( 2 )
10 - تفسير العياشي : عن حريز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ،
حتى لا تخطؤون طريقهم ، ولا يخطئكم سنة بني إسرائيل . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : قال
موسى لقومه : " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " فردوا عليه وكانوا ستمائة
ألف ، فقالوا : يا موسى " إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن
يخرجوا منها فإنا داخلون * قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما " أحدهما
يوشع بن نون ، والآخر كالب بن يافنا ، قال : وهما ابنا عمه فقالا : " ادخلوا عليهم الباب
فإذا دخلتموه " إلى قوله : " إنا ههنا قاعدون " قال : فعصى أربعون ألفا ، وسلم هارون
وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يافنا ، فسماهم الله فاسقين فقال : " لا تأس على القوم الفاسقين "
فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا فكان حذو النعل بالنعل ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض
لم يكن على أمر الله إلا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر ، فمكثوا أربعين
حتى قام علي فقاتل من خالفه . ( 3 )
بيان : القذة : ريش السهم . وقوله : ( وسلم هارون ) أي التسليم الكامل . ولعله عليه السلام
حسب الأربعين من زمان إظهار النبي صلى الله عليه وآله خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وإنكار المنافقين
ذلك بقلوبهم حتى أظهروه بعد وفاته صلى الله عليه وآله .
11 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام عن
قوله : " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " قال : كتبها لهم ثم محاها . ( 4 )
هامش
( 1 ) في البرهان : في أولادهما . قلت : ولعل الصحيح : في أولاده .
( 2 ) مخطوط .
( 3 ) مخطوط ، أخرجه البحراني أيضا في البرهان 1 : 456 وفيه : كالب بن يوفنا .
( 4 ) مخطوط .