البلاء ، وأعطى فرعون جميع زينة أهله وولده وما كان في خزائنه ، فأوحى الله تعالى إلى
موسى بالمسير بجميع ذلك حتى كان من الغرق بفرعون وقومه ما كان . ( 1 )
ايضاح : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " واجعلوا بيوتكم قبلة " : اختلف
في ذلك فقيل : لما دخل موسى مصر بعدما أهلك الله فرعون أمروا باتخاذ مساجد يذكر
فيها اسم الله وأن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة - أي الكعبة - وكانت قبلتهم إلى الكعبة ،
وقيل : إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل ومنعهم من الصلاة فامروا أن يتخذوا
مساجد في بيوتهم يصلون فيها خوفا من فرعون ، وقيل : معناه : اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها
بعضا انتهى ( 2 )
أقول : ما في القصص يحتمل كلا من الوجهين الأخيرين ، وأن يكون المعنى كون
بيوتهم محاذيه للكعبة . وأناف على الشئ : أشرف ، والمراد الإشارة بالعصا . وانقشع :
تفرق .
17 - تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن جعفر ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، عن
محمد بن يعقوب ، ( 3 ) عن جعفر الأحول ، ( 4 ) عن منصور ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : لما
خافت بنو إسرائيل جبابرتها أوحى الله إلى موسى وهارون عليهما السلام : " أن تبوءا لقومكما بمصر
بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة " قال : أمروا أن يصلوا في بيوتهم . ( 5 )
18 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وجاوزنا ببني
إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا " إلى قوله : " وأنا من المسلمين " فإن
بني إسرائيل قالوا : يا موسى ادع الله أن يجعل لنا مما نحن فيه فرجا ، فدعا فأوحى الله إليه :
أن أسر بهم ، قال : يا رب البحر أمامهم ! قال : امض فإني آمره ان يعطيك وينفرج
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 2 ) مجمع البيان 5 : 129 . م
( 2 ) في المصدر : محمد بن يعفور .
( 4 ) في المصدر : عن أبي جعفر الأحول . وهو الصحيح .
( 5 ) تفسير القمي : 290 . م