* ( باب 3 ) *
* ( علة المعجزة وانه لم خص الله كل نبي بمعجزة خاصة ) *
1 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن أبي عبد الله السياري ، ( 1 ) عن أبي يعقوب
البغدادي ( 2 ) قال : قال ابن السكيت ( 3 ) لأبي الحسن الرضا عليه السلام : لماذا بعث الله موسى
بن عمران بيده البيضاء والعصا وآلة السحر ؟ وبعث عيسى بالطب ؟ وبعث محمدا " صلى الله عليه وآله بالكلام
والخطب ؟ .
فقال له أبو الحسن عليه السلام إن الله تبارك وتعالى لما بعث موسى عليه السلام كان الأغلب
على أهل عصره السحر ، فأتاهم من عند الله عز وجل بما لم يكن في وسع القوم مثله ، ( 4 )
وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجة عليهم ، وأن الله تبارك وتعالى بعث عيسى في وقت
ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب ، فأتاهم من عند الله عز وجل بما لم يكن
عندهم مثله ، وبما أحيالهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله ، وأثبت به الحجة
عليهم ، وإن الله تبارك وتعالى بعث محمدا " في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام
- وأظنه قال : والشعر - فأتاهم من كتاب الله عز وجل ومواعظه وأحكامه ما أبطل ( 5 ) به
قولهم وأثبت الحجة عليهم ، فقال ابن السكيت : تالله ما رأيت مثل اليوم قط ، ( 6 ) فما
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب البصري ، تقدم ترجمته في ج 1 : 162 .
( 2 ) هو يزيد بن حماد الأنباري السلمي تقدم ترجمته في ج 1 ص 105 .
( 3 ) هو يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف الامامي الثقة الثبت ، كان وجيها في علم العربية
واللغة ، ثقة مصدق لا يطعن عليه ، وكان مقدما عند أبي جعفر الثاني وأبى الحسن عليهما السلام
له كتب كثيرة في اللغة والأدب وغيرهما ، قتل رحمه الله في سادس شهر رجب سنة 244 ، قتله
المتوكل لأجل تشيعه وقصته مشهور .
( 4 ) في العيون : بما لم يكن عند القوم وفى وسعتهم . م
( 5 ) في نسخة : بما أبطل به ، وفي الاحتجاج : فأتاهم من عند الله من مواعظه واحكامه ما أبطل .
( 6 ) في العيون : مثلك اليوم قط . م