15 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " كذبت ثمود
بطغواها " يقول : الطغيان حملها على التكذيب ، قال علي بن إبراهيم في قوله : " أشقها " قال :
الذي عقر الناقة . وقوله : " فدمدم عليهم " قال : أخذهم بغتة وغفلة بالليل " ولا يخاف
عقباها " قال : من بعد هؤلاء الذين أهلكناهم لا يخافون . ( 1 )
بيان : لعله على هذا التأويل قوله : " عقباها " فاعل " لا يخاف " والمراد بالعقبى الأمة
المتأخرة ، أو فاعله الضمير الراجع إلى الإنسان .
16 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) ، الخصال : في أسئلة الشامي قال : أخبرني عن يوم الأربعاء والتطير منه ،
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هو آخر أربعاء من الشهر - وساق الحديث إلى أن قال - : ويوم
الأربعاء قال الله : إنا دمرناهم وقومهم أجمعين ، ويوم الأربعاء أخذتهم الصيحة ، ويوم
الأربعاء عقروا " الناقة . ( 3 )
بيان : الظاهر من الخبر أن هذه الصيحة هي التي وقعت على قوم عاد وقوعها بين
التدمير والعقر المتعلقين بهم ، لكن لا يوافق ما مر من الأخبار الدالة على أن بعد العقر لم
يهلكوا أكثر من ثلاثة أيام ، ( 3 ) فلا يتصور كون العقر والصيحة معا " في الأربعاء ، فينبغي
حمل الصيحة على ما وقعت على قوم هود ، أو على قوم شعيب أو على قوم لوط ، ولعل
الأوسط أظهر .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 727 . م
( 2 ) علل الشرائع : 199 . عيون الأخبار : 136 - 137 ، الخصال 2 : 28 . م
( 3 ) ظاهر الأخبار المتقدمة أن العذاب نزل بهم بعد مراجعة صالح عليه السلام قومه وأمرهم
بالتوبة والاستغفار وفى بعضها أن ذلك كان بعد ما خرجوا يطلبون فصيله في الجبل فلم يجدوه ،
وليست الاخبار ظاهرة في أن العذاب نزل بهم بعد عقر الناقة بثلاثة أيام من غير فصل حتى
تعارض ذلك .