مخطمين إبلهم بحبال الصوف ، يلبون الله بتلبية شتى ، منهم هود وصالح وإبراهيم وموسى
وشعيب ويونس صلوات الله عليهم ، وكان هود رجلا " تاجرا " . ( 1 )
16 - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ،
وإسماعيل بن جابر وكرام بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما بعث الله تعالى هودا " أسلم له العقب من ولد سام ، وأما الآخرون فقالوا : من أشد
منا قوة فأهلكوا بالريح العقيم ، وأوصاهم هود وبشرهم بصالح عليه السلام . ( 2 )
17 - قصص الأنبياء : بإسناد عن ابن أورمة ، عن سعيد بن جناح ، عن أيوب بن راشد ،
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت أعمار قوم هود عليه السلام أربعمائة سنة ، وقد كانوا
يعذبون بالقحط ثلاث سنين ( 3 ) فلم يرجعوا عما هم عليه ، فلما رأوا ذلك بعثوا وفدا " لهم
إلى جبال مكة وكانوا لا يعرفون موضع الكعبة ، فمضوا واستسقوا فرفعت لهم ثلاث سحابات
فقالوا : هذه حفا ، يعني التي ليس فيها ماء ، وسموا الثانية فاجيا " ، واختاروا الثالثة التي
فيها العذاب ، قال : والريح عصفت عليهم وكان رئيسهم يقال له الخلجان ، فقال : يا هود
ما ترى الريح إذا أقبلت أقبل معها خلق كأمثال الأباعر معها أعمدة ، هم الذين يفعلون بنا
الأفاعيل ، فقال : أولئك الملائكة ، فقال : أترى ربك إن نحن آمنا به أن يديلنا ( 4 ) منهم
فقال لهم هود عليه السلام : إن الله تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطاعة ، فقال له الخلجان
وكيف لي بالرجال الذين هلكوا ؟ فقال له هود : يبد لك الله بهم من هو خير لك منهم ،
فقال : لا خير في الحياة بعدهم ، فاختار اللحاق بقومه فأهلكه الله تعالى . ( 5 )
بيان : كأن قولهم : حفا من الحفو بمعنى المنع .
18 - قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : خرجنا
مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى نخيلة فإذا أناس من اليهود معهم ميت لهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 2 ) كمال الدين : 81 . م
( 3 ) في المطبوع : ثلاثين سنة . والظاهر أنه مصحف ، نص على ما في المتن اليعقوبي في تاريخه
والمسعودي في اثبات الوصية .
( 4 ) أدال الله بنى فلان من عدوهم : جعل الكرة لهم عليه .
( 5 ) قصص الأنبياء مخطوط .