فأنت محسن ، قال نوح عليه السلام : له السدس ولي خمسة أسداس ، قال له الملك : أحسن فأنت
محسن ، قال نوح عليه السلام : له الخمس ولي الأربعة الأخماس ، قال له الملك : أحسن فأنت
محسن ، قال نوح عليه السلام : له الربع ولي ثلاثة أرباع ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ،
قال : فله النصف ولي النصف ولي التصرف ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ، قال عليه السلام :
لي الثلث وله الثلثان فرضي ، فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظه ، وما كان
من الثلث فما دونه فهو لنوح عليه السلام وهو حظه وذلك الحلال الطيب ليشرب منه . ( 1 )
7 - قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق ، عن محمد بن شاذان ، عن أحمد بن عثمان ، عن محمد بن
محمد بن الحارث ، عن صالح بن سعيد ، عن عبد الهيثم ، عن المسيب ، عن محمد بن السائب ، عن أبي
صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنه ( 2 ) قال : قال إبليس لنوح عليه السلام : لك عندي يد سأعلمك
خصالا " ، قال نوح : وما يدي عندك ؟ قال : دعوتك على قومك حتى أهلكهم الله جميعا " ، فإياك
والكبر ، وإياك والحرص ، وإياك والحسد ، فإن الكبر هو الذي حملني على أن تركت
السجود لآدم فأكفرني وجعلني شيطانا " رجيما " ، وإياك والحرص فإن آدم أبيح له الجنة
ونهي عن شجرة واحدة فحمله الحرص على أن أكل منها ، وإياك والحسد فإن ابن
آدم حسد أخاه فقتله ، فقال نوح : فأخبرني متى تكون أقدر على ابن آدم ؟ قال : عند
الغضب . ( 3 )
8 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبان ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : لما هبط نوح عليه السلام من السفينة غرس غرسا " فكان فيما غرس النخلة ( 4 )
ثم رجع إلى أهله فجاء إبليس لعنه الله فقلعها ، ثم إن نوحا " عليه السلام عاد إلى غرسه فوجده
على حاله ووجد النخلة قد قلعت ووجد إبليس عندها فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره أن إبليس
لعنه الله قلعها ، فقال نوح عليه السلام لإبليس لعنه الله : ما دعاك إلى قلعها فوالله ما غرست غرسا "
أحب إلي منها ، ووالله لا أدعها حتى أغرسها ، وقال إبليس لعنه الله : وأنا والله لا أدعها حتى
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 163 . م
( 2 ) اسناد الحديث عامي .
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) في المصدر : " الجبلة " في الموضعين . م