فقد قبض وأمرنا بإجهازه والصلاة عليه ، قال : فلما جهزوه قال جبرئيل : تقدم يا هبة الله
فصل على أبيك ، فتقدم وكبر عليه خمسا " وسبعين تكبيرة ، سبعين تفضيلا " لآدم عليه السلام
وخمسا " للسنة ، قال : وآدم عليه السلام لم يزل يعبد الله بمكة حتى إذا أراد أن يقبضه بعث إليه
الملائكة معهم سرير وحنوط وكفن من الجنة ، فلما رأت حواء عليها السلام الملائكة ذهبت
لتدخل بينه وبينهم ، فقال لها آدم : خلي بيني وبين رسل ربي ، فقبض فغسلوه بالسدر
والماء ثم لحدوا قبره ، وقال : هذا سنة ولده من بعده ، فكان عمره منذ خلقه الله إلى أن
قبضه تسعمائة وستا " وثلاثين سنة ، ودفن بمكة وكان بين آدم ونوح عليه السلام ألف وخمسمائة
سنة . ( 1 )
16 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب
عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قبض آدم عليه السلام وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فرفع خمس وعشرون ، بقي السنة علينا
خمسا " ، وكان رسول الله يكبر على أهل بدر سبعا " وتسعا " . ( 2 )
بيان : لعل ذكر الثلاثين في هذا الخبر للتقية ، لأنهم رووا ذلك عن ابن عباس
كما ذكره صاحب الكامل وغيره . ( 3 )
17 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال : لما حضر آدم الوفاة أوصى
إلى شيث وحفر لآدم في غار في أبي قيس يقال له غار الكنز ، فلم يزل آدم عليه السلام في ذلك الغار
حتى كان زمن الغرق استخرجه نوح عليه السلام في تابوت وجعله معه في السفينة . ( 4 )
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) كامل التواريخ ج 1 : 22 . م
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . قال اليعقوبي في تاريخه 1 : 8 فلما فرغ نوح من عمل السفينة
صعد هو وولده إلى مغارة الكنز فاحتملوا جسد آدم فوضعوه في وسط البيت الاعلى من السفينة يوم
الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من آذار ، ثم ذكر أن ساما وملكيزدق بن لمك بن سام دفنا بمسجد
منى عند المنارة ، قال ويقول : أهل الكتاب : بالشام في الأرض المقدسة انتهى ، قلت : المشهور انه
دفن في الغري كما يدل عليه خبر المفضل . وقال المسعودي في اثبات الوصية : دفن بمكة في جبل
أبى قبيس ثم إن نوحا " حمل بعد الطوفان عظامه فدفنه في ظاهر الكوفة .