إنه لما مرض أوصى إلى ابنه أنوش ومات فدفن مع أبويه بغار أبي قيس ، وكان مولده
لمضي مائتي سنة وخمس وثلاثين سنة من عمر آدم ، وقيل غير ذلك ، وكانت وفاته وقد أتت له
تسعمائة سنة واثنتا عشر سنة . ( 1 )
10 - معاني الأخبار ، الخصال : في خبر أبي ذر ، ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أن أربعة من الأنبياء
سريانيون : آدم وشيث وإدريس ونوح ، وأن الله تعالى أنزل على شيث خمسين صحيفة . ( 3 )
11 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن
ابن أورمة ، عن النوفلي ، عن علي بن داود اليعقوبي ، عن مقاتل بن مقاتل ، عمن سمع
زرارة يقول : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن بدء النسل من آدم عليه السلام كيف كان ؟ وعن بدء
النسل من ذرية آدم - وساق الحديث إلى آخر ما أوردنا في باب تزويج آدم - ثم قال :
فلم يلبث آدم عليه السلام بعد ذلك إلا يسيرا " حتى مرض فدعا شيثا " وقال : يا بني إن أجلي قد
حضر وأنا مريض ، وإن ربي قد أنزل من سلطانه ما قد ترى ، وقد عهد إلي فيما قد عهد أن
أجعلك وصيي وخازن ما استودعني ، وهذا كتاب الوصية تحت رأسي وفيه أثر العلم
واسم الله الأكبر ، فإذا أنا مت فخذ الصحيفة وإياك أن يطلع عليها أحد ، وأن تنظر فيها
إلى قابل في مثل هذا اليوم الذي يصير إليك فيه ، وفيها جميع ما تحتاج إليه من أمور دينك
ودنياك ، وكان آدم عليه السلام نزل بالصحيفة التي فيها الوصية من الجنة .
ثم قال آدم عليه السلام لشيث : يا بني إني قد اشتهيت ثمرة من ثمار الجنة
فاصعد إلى جبل الحديد فانظر من لقيته من الملائكة فاقرأه مني السلام وقل له : إن أبي
مريض وهو يستهديكم من ثمار الجنة ، قال : فمضى حتى صعد إلى الجبل فإذا هو بجبرئيل
في قبائل من الملائكة ، فبدأه جبرئيل بالسلام ثم قال : إلى أين يا شيث ؟ فقال له شيث :
ومن أنت يا عبد الله ؟ قال : أنا الروح الأمين جبرئيل ، فقال : إن أبي مريض وقد أرسلني
إليكم وهو يقرؤكم السلام ويستهديكم من ثمار الجنة ، فقال له جبرئيل عليه السلام : وعلى
هامش
( 1 ) كامل التواريخ 1 : 22 . وبه قال اليعقوبي وقد تقدم قبل ذلك .
( 2 ) تقدم في الباب الأول .
( 3 ) معاني الأخبار . 95 ، الخصال 2 : 104 . م