* ( باب 8 ) *
* ( عمر آدم ووفاته ووصيته إلى شيث وقصصه عليه السلام ) *
1 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن عبد الله بن سنان
قال : لما قدم أبو عبد الله عليه السلام علي أبي العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى
فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي ، فقال : أين يا أبا عبد الله ؟ فقال : أردتك
فقال : قصر الله خطوك ، قال : فمضى معه ، فقال له ابن شبرمة : ما تقول يا أبا عبد الله في شئ سألني
عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شئ ؟ فقال : وما هو ؟ قال : سألني عن أول كتاب كتب في
الأرض ، قال نعم إن الله عز وجل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيا "
فنبيا " وملكا " فملكا " ومؤمنا " فمؤمنا " وكافرا " فكافرا " ، فلما انتهى إلى داود عليه السلام قال : من هذا
الذي نبأته وكرمته وقصرت عمره ؟ قال : فأوحى الله عز وجل إليه : هذا ابنك داود عمره
أربعون سنة ، وإني قد كتبت الآجال وقسمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي
أم الكتاب ، فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له ، قال : يا رب قد جعلت له من عمري
ستين سنة تمام المائة ، قال : فقال الله عز وجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت : اكتبوا
عليه كتابا فإنه سينسى ، قال : فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين ،
قال فلما حضرت آدم عليه السلام الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم : يا ملك الموت ما جاء بك ؟ قال :
جئت لأقبض روحك ، قال : قد بقي من عمري ستون سنة فقال : إنك جعلتها لابنك داود ،
قال : ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فمن أجل ذلك إذا
اخرج الصك ( 1 ) على المديون ذل المديون ، فقبض روحه . ( 2 )
2 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك
ابن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام إن الله عز وجل عرض على
هامش
( 1 ) الصك : كتاب الاقرار بالمال أو غير ذلك .
( 2 ) فروع الكافي 2 : 348 . م