قال آدم ، فقال : وما كان شعره ؟ قال : لما انزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها
وهواها وقتل قابيل هابيل فقال آدم عليه السلام :
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح ( 1 )
فأجابه إبليس :
تنح عن البلاد وساكنيها * فبي بالخلد ضاق بك الفسيح ( 2 )
وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح
فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح ( 3 )
فلولا رحمة الجبار أضحت * بكفك من جنان الخلد ريح ( 4 )
تتميم : أقول : زاد المسعودي في مروج الذهب في شعر آدم عليه السلام بعد قوله : وقل
شاشة الوجه الصبيح :
وبدل أهلها أثلا " وخمطا " * بجنات من الفردوس قيح
وجاورنا عدوا ليس ينسى * لعين ما يموت فنستريح
ويقتل قاين هابيل ظلما " * فوا أسفا على الوجه المليح
فمالي لا أجود بسكب دمعي * وهابيل تضمنه الضريح
أرى طول الحياة علي غما " * وما أنا من حياتي مستريح ( 5 )
أقول : قوله : قيح إما بالقاف جمع القاحة بمعنى الساحة ، أو بالفاء من الفيح
بمعنى السعة ، وقاين أحد ما قيل في اسم الولد القاتل ، وفي أكثر نسخ التفاسير والتواريخ
هامش
( 1 ) زاد في العيون :
أرى طول الحياة على غما * وما انا من حياتي مستريح
ومالي لا أجود بسكب دمع * وهابيل تضمنه الضريح
قتل قابيل هابيل أخاه * فواحزنا لقد فقد المليح
( 2 ) في العلل : ففي الفردوس ، وفى الخصال : ففيها الخلد .
( 3 ) في العيون بعد هذا : وبدل أهلها اثلا وخمطا بجنات وأبواب اه . م
( 4 ) علل الشرائع : 197 ، عيون الأخبار : 134 ، الخصال ج 1 : 98 . م
( 5 ) مروج الذهب ج 1 : 16 . م